الرئيس الأمريكي: قواتنا تعمل لضمان ألا يمتلك الراعي الأول للإرهاب في العالم سلاحاً نووياً أبداً
بزشكيان لا يؤيد استمرار الحرب ويدعو للخروج من الأزمة
أزمة الوقود والريال والغذاء تضغط على الداخل الإيراني
وفي المقابل، عكست تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حجم الضغوط التي تواجهها البلاد، بعدما أعلن أنه لا يؤيد استمرار الحرب ودعا إلى إيجاد حلول «للخروج من الأزمة والوضع الراهن»، في وقت تراجعت حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى سبع فقط خلال يوم واحد، وسط تحرك دبلوماسي حذر تقوده سلطنة عُمان لمحاولة التوصل إلى ترتيب مؤقت للملاحة.
وفي كلمته نفسها، ربط ترامب استمرار الحرب بهدف تحقيق الانتصار، قائلاً: «ليس لدينا خيار.. لا يمكن أن يكون إلا النصر. نقاتل بقوة، ونقاتل لكي ننتصر».
الخناق المالي يتسع
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الخميس، إن إدارة ترامب ستفرض يوم الاثنين عقوبات على «بنك كبير»، من دون الكشف عن اسمه أو الدولة التي ينتمي إليها.
وأضاف أن الإدارة تريد جعل التعامل مع طهران غير مجد اقتصادياً إلى درجة تهدد مصالح المؤسسات التي تخاطر بمواصلته.
أزمة وقود وغذاء
وبحسب «رويترز»، لم تمس الزيادة أول شريحتين من الوقود المدعوم، اللتين تبلغ حصتهما الإجمالية 110 لترات شهرياً.
وبقيت أول 60 لتراً بسعر 15 ألف ريال للتر، والـ50 لتراً التالية بسعر 30 ألف ريال، فيما تضاعف سعر الشريحة الثالثة فقط، لمن يتجاوز استهلاكهم 110 لترات شهرياً، إلى 100 ألف ريال للتر، أي نحو 0.04 دولار وفق سعر السوق الحرة.
وأكدت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني أن الحصص المدعومة بقيت من دون تغيير.
وأشارت الصحيفة، إلى احتجاجات وإضرابات بين سائقي الشاحنات وسيارات الأجرة والعاملين في قطاع النقل، مع تزايد تأثير نقص الوقود وارتفاع الكلفة على عملهم ودخولهم، ما ينقل الأزمة من مؤشرات الاقتصاد إلى الشارع مباشرة.
ويتزامن ضغط الوقود مع تدهور متسارع في القوة الشرائية.
وقالت «وول ستريت جورنال» إن سعر صرف الريال تجاوز، الأربعاء الماضي، مستوى 2.3 مليون ريال مقابل الدولار، مسجلاً مستوى منخفضاً جديداً، بينما بلغ تضخم أسعار الغذاء 128 % في أغسطس.
وأضافت الصحيفة أن الأزمة بدأت تغير أنماط استهلاك الأسر، إذ لجأ إيرانيون إلى أسواق الجملة وخفضوا الإنفاق على احتياجات أخرى، فيما أتاحت منصة «سناب» شراء البقالة وبعض الخدمات على أربع دفعات، في مؤشر إلى اتساع الضغوط حتى على الإنفاق اليومي.
بزشكيان يقر بالأوضاع الصعبة
وحذر الرئيس الإيراني من أن الإجراءات الاقتصادية التي لا تراعي ظروف البلاد قد تؤدي إلى نتائج سلبية وخسائر بدلاً من حل المشكلات، داعياً إلى الاستفادة من جميع القوى الداخلية في التعامل مع الأزمة.
وأكدت وكالة «تسنيم» الإيرانية، أن بزشكيان عقد اجتماعاً مع رؤساء جامعات بارزة خُصص جانب منه تحديداً لمشكلة الوقود، وأنه طلب من الأكاديميين تقديم حلول «لخروج البلاد من الأزمة والوضع الراهن».
وتحمل هذه التصريحات إقراراً واضحاً بثقل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، كما تبدو محاولة لإقناع أطراف داخلية بأن استمرار الحرب من دون مخرج يرفع الكلفة ويهدد بدفع طهران لاحقاً إلى التفاوض في ظروف أقل ملاءمة.
وأظهرت بيانات أولية لشركة «كبلر»، نقلتها «رويترز» أمس، أن سبع سفن فقط عبرت المضيق الخميس، مقابل 11 في اليوم السابق، وأقل بكثير من متوسط الأيام العشرة الماضية البالغ 15 سفينة.
مسعى حذر في صلالة
إلا أن «رويترز» شددت، على أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من التقرير، فيما ذكرت «فاينانشال تايمز» أن التفاصيل النهائية لا تزال قيد الاستكمال، رغم تأكيد عدد من الدول مشاركتها وتوقع المضي قدماً في الاجتماع.
