وتكتسب جزيرة خرج أهمية استراتيجية بالغة باعتبارها العقدة الرئيسة لصادرات النفط الإيرانية، ما يجعل أي استهداف واسع لها من شأنه أن يوجه ضربة مباشرة لقدرة طهران على تصدير الخام وتأمين أحد أهم مصادر العملة الأجنبية.
ابتزاز الملاحة
وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس، إن سلسلة إنتاج النفط والغاز في المنطقة «واسعة ومكشوفة ويسهل الوصول إليها»، مضيفاً:
«اقصفوا أصولنا وستتعرضون للقصف». وبالتزامن مع هذا التصعيد، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن طهران ستعلن خلال الأيام المقبلة «منطقة محظورة» جديدة في الخليج، إلى جانب خرائط لممر ملاحي جديد عبر مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات شحن صدرت أمس أن متوسط حركة سفن السلع الأولية عبر المضيق خلال الأيام العشرة الماضية تراجع إلى نحو عشر سفن يومياً.
وهو أدنى مستوى منذ مايو. ويأتي توسيع الضغوط في وقت تتفاقم فيه أزمة الداخل الإيراني، مع انهيار العملة وارتفاع التضخم ونقص الوقود وتراجع القدرة الشرائية.
وتستعد الحكومة لمضاعفة سعر البنزين للاستهلاك الذي يتجاوز الحصص المدعومة اعتباراً من اليوم الثلاثاء، إذ سيرتفع سعر اللتر بعد استنفاد حصة 110 لترات شهرياً إلى 100 ألف ريال، مع إبقاء أسعار الشرائح المدعومة دون تغيير.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات أحرزت «تقدماً جيداً للغاية»، وإن التفاهم المرتقب يهدف إلى تنظيم مسار مؤقت لعبور السفن التجارية.
وكانت طهران ومسقط قد بحثتا الجوانب الجغرافية والفنية والقانونية والأمنية للممر المقترح، فيما أدى الإعلان عن تقدم المحادثات إلى تقليص جزء من مكاسب أسعار النفط.
وأكدت الحكومة الكندية دعمها للجهود الأمريكية والفرنسية والبريطانية الرامية إلى إعادة فتح المضيق، إلى جانب مواصلة العقوبات والإجراءات التي تستهدف قدرة طهران على تمويل أنشطتها.
وفي المقابل، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، أمس، عن قلقه إزاء استئناف الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران وتداعياتها في منطقة الخليج، داعياً الجانبين إلى العودة فوراً إلى المفاوضات. وحذر تورك من التداعيات الإنسانية والاقتصادية والجيوسياسية لاستمرار التصعيد، معرباً عن قلقه وخصوصاً من التقارير عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين.
