احتدام صراع الأجنحة في إيران.. وسقوط الابتزاز عبر «هرمز»

سفن قرب مضيق هرمز قبالة منطقة مسندم العُمانية
سفن قرب مضيق هرمز قبالة منطقة مسندم العُمانية

تقرير: الانقسام الداخلي عامل حاسم في تحديد موعد انتهاء الحرب

في ظل ما تكتنف مآل حرب إيران من غموض والمفاوضات بينها والأمريكيين من جمود، تحيط الضغوط بطهران إحاطة السوار بالمعصم على ضوء فقدانها المقدرة على استخدام مضيق هرمز ورقة تبتز عبرها العالم.

ووفق تقرير لشبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية، فإن ورقة المضيق أصبحت خارج طاولة الإيرانيين، بما يجعل المخرج المتاح أمام طهران يتمثل في وقف تهديد السفن في المضيق والتخلي عما تبقى من برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي تعرض معظمه للتدمير، مشيراً إلى أن اتخاذ أي من الخطوتين يبدو من وجهة نظر قادة الحرس الثوري المتشددين، دليلاً على الضعف وتهديداً لحكمهم.

ويلفت التقرير إلى أن القادة الإيرانيين يصورون طهران أنها قادرة على مقاومة الضغوط، وأنها لن تتخلى عن برنامجها النووي أو نفوذها في مضيق هرمز أو وكلائها في المنطقة، لكن لكل طرف نقطة قد يعجز عندها عن مواصلة الصمود.

ويوضح تقرير «سي إن إن»، أن إيران تعتقد أنها اكتشفت حدود قدرة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على تحمل الضغوط، بينما قد يصل الأخير إلى نقطة انهيارها.

وتضيف شبكة «سي إن إن» الأمريكية، إلى القول إنه وبعد 6 أشهر من الحرب، أدت حالة الجمود الراهن إلى انقسام حاد في إيران، بينما لا يزال المرشد مجتبى خامنئي مختبئاً، مشيرة إلى أن هذا الانقسام قد يكون عاملاً حاسماً في تحديد موعد انتهاء الحرب.

وذهبت الشبكة الأمريكية إلى القول، إن السياسيين المتنافسين في طهران يؤكدون علناً أن إيران قد خرجت منتصرة من الحرب، ومع ذلك، لا يزال هناك انقسام أيديولوجي عميق حول شكل النصر الذي ينبغي أن تحققه إيران.

وتشير «سي إن إن»، إلى أن التيار البراغماتي بقيادة الرئيس مسعود بيزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، يدعم التوصل إلى اتفاق نهائي، في ظل الاقتصاد المنهك جراء الحرب، والحصار البحري المرهق الذي تفرضه أمريكا، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للبلاد.

ولفتت إلى أن هؤلاء القادة حذروا علناً من أن فرصة تسوية النزاع من موقع قوة تتضاءل، وهم يمثلون الإيرانيين الذين يعتقدون أن إنهاء الصراع مع واشنطن هو أضمن سبيل لتخفيف الأزمات الداخلية في البلاد والحفاظ على إيران من خلال كسر عزلتها الدولية.

في المقابل، ووفق «سي إن إن» يقف المتشددون الذين تتمحور أيديولوجيتهم حول انعدام الثقة بواشنطن التي يرونها مصممة على تدمير إيران، متهمين المسؤولين الحاليين بالانحياز للغرب ومحاولة التأثير على الرأي العام للتوصل إلى اتفاق من خلال تضخيم القضايا الداخلية.