ترامب: المفاوضات قد تُستأنف «في مرحلة ما» ونمتلك سيطرة كاملة على «هرمز»
بينما غيّرت واشنطن استراتيجيتها من البحث عن نتائج سريعة إلى «خنق» طهران تدريجياً، مع إبقاء الرئيس دونالد ترمب باب التفاوض مفتوحاً «في مرحلة ما».
وأشار المسؤول إلى أن دفاعات الحلف اعترضت هذا العام صواريخ باليستية إيرانية كانت متجهة نحو تركيا في أربع وقائع منفصلة، مؤكداً أن «الردع والدفاع في وضع قوي وفعال».
وجاء موقف «الناتو» بعدما نقلت «فايننشال تايمز» عن شخصين مطلعين من داخل النظام الإيراني أن القوات الإيرانية درست إمكانية ضرب أصول أمريكية في دول جنوب شرقي أوروبا، بينها بلغاريا، التي وافقت الشهر الماضي على استخدام قاعدة «بيزمر» الجوية من جانب طائرات التزود بالوقود الأمريكية.
وقال أحد المصدرين إن قبرص كانت أيضاً بين الأهداف المحتملة في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً، فيما أفاد المصدران بأن القوات الإيرانية درست بصورة منفصلة مهاجمة كابلات الألياف الضوئية البحرية في مضيق هرمز في حال حدوث تصعيد.
ولم تقتصر رسائل التصعيد الإيرانية على أوروبا، إذ لوحت طهران مجدداً، أمس، بشن اعتداءات جديدة على دول في المنطقة، في امتداد لاعتداءات سابقة استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية.
وفي المقابل، بدأت تتضح في واشنطن ملامح استراتيجية أمريكية أطول أمداً تجاه إيران. ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤول أمريكي أن ترامب طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع طهران بعد أسابيع من المحاولات لتحقيق تطورات إيجابية من دون نجاح كبير.
وبحسب مصدر مطلع، أبلغ مسؤولون في البيت الأبيض حلفاء سياسيين بأن الإدارة تتحول من سياسة الضغط السريع أو «ضرب إيران فوراً» إلى العمل على «خنقها» تدريجياً بمرور الوقت.
وفي قلب استراتيجية الضغط يبقى مضيق هرمز. وقال ترمب أمس: «نمتلك سيطرة كاملة على المضيق... باستثناء قيمة الإزعاج»، موضحاً أن هذا الإزعاج يحدث «حين يطلقون مسيّرة بين حين وآخر». وأضاف أن سفناً عديدة وكميات كبيرة من النفط تعبر المضيق.
ووفق «بلومبرغ»، غيرت الناقلة «سي في»، المحملة بالنفط العراقي، مسارها بعدما كانت متجهة إلى المضيق، بينما دخلت «هستيا» الخليج قبالة ساحل عُمان قبل أن تغير مسارها وتبحر بعيداً، من دون اتضاح سبب تغيير السفينتين مساريهما بصورة مفاجئة.
وفي المقابل، نقلت «نيويورك تايمز» عن القيادة المركزية الأمريكية أن الولايات المتحدة ساعدت أكثر من ألف سفينة على عبور هرمز، باستخدام سفن ومروحيات وطائرات لاعتراض الهجمات التي تستهدف السفن العابرة.
