واشنطن: بإمكاننا حصار إيران إلى أجل غير مسمى


تعتزم الولايات المتحدة لإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط لتحل محل «يو إس إس أبراهام لينكولن»، مع بقاء «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في المنطقة، بالتزامن مع إعلان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن البحرية تستطيع مواصلة حصار الموانئ الإيرانية «لأجل غير مسمى» عبر تناوب السفن، فيما واصلت طهران ابتزاز الملاحة البحرية عبر ربط إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ مطالبها.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، اليوم، عن مسؤولين أمريكيين أن «جورج واشنطن» ستتجه إلى الشرق الأوسط لتتولى مهام «أبراهام لينكولن»، التي أمضت فترة انتشار طويلة ومكثفة ضمن عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران.

وتأتي «جورج واشنطن» بديلاً لـ«لينكولن»، وليس كحاملة إضافية، فيما تواصل «جورج إتش دبليو بوش» انتشارها في المنطقة، لتبقى حاملتا طائرات أمريكيتان ضمن القوة المنتشرة في الشرق الأوسط.

وكانت «لينكولن» قد بدأت مهمتها في نوفمبر الماضي قبل تحويل مسارها إلى الشرق الأوسط في يناير استعداداً للحرب على إيران، وأمضت أكثر من 250 يوماً في الانتشار، بينها نحو 200 يوم متواصل في البحر من دون زيارة ميناء.


انتشار طويل


وأثار طول انتشار «لينكولن» انتقادات من أعضاء في الكونغرس، بعد تقارير تحدثت عن نقص بعض الإمدادات ومشكلات تتعلق بالمياه والسلامة والصحة النفسية وتأخر وصول البريد إلى البحارة.
ورد هيجسيث، على التقارير المتعلقة بظروف الحاملة، قائلاً إنها «حُرّفت بالكامل»، ومؤكداً التزام الإدارة بتوفير احتياجات البحارة.
وأكد مسؤول أمريكي لـ«وول ستريت جورنال» أن خطة تناوب حاملات الطائرات كانت مقررة قبل إثارة المخاوف بشأن ظروف المعيشة على متن «لينكولن».
وشوهدت «جورج واشنطن»، التي كانت منتشرة في منطقة المحيط الهادئ، أثناء عبورها مضيق ملقا في طريقها إلى نطاق عمليات القيادة المركزية الأمريكية.


الحصار «لأجل غير مسمى»


وبالتزامن مع التحرك البحري، أكد هيجسيث أن الجيش الأمريكي قادر على الاستمرار في فرض الحصار على الموانئ الإيرانية طالما اقتضت الحاجة.

وقال للصحفيين في مدينة بنما، اليوم: «بإمكان البحرية الأمريكية مواصلة فرض هذا الحصار لأجل غير مسمى»، موضحاً: «سنعتمد على تناوب السفن الداخلة والخارجة، كما فعلنا سابقاً، وسنواصل القيام بذلك».

وجاء تصريح وزير الدفاع بعد يوم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تفرض «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز، وقوله إن واشنطن ستبقي على هذا الوضع، فيما وصف الحصار المفروض على إيران بأنه «جدار من الفولاذ».

وتفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الملاحة والموانئ الإيرانية، بينما تقول إنها تعمل في الوقت نفسه على حماية حرية الملاحة للسفن المتجهة من وإلى الموانئ غير الإيرانية.


ابتزاز الملاحة في «هرمز»

وفي المقابل، واصلت إيران ابتزازها الملاحة عبر ربط حرية الملاحة في مضيق هرمز بتحقيق مطالبها، بعدما استهدفت سفناً وطرحت فرض رسوم على السفن العابرة.

وقال قائد قوات الباسيج المعيّن حديثاً حسين طائب، أمس، إن «مضيق هرمز تحت إدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية»، رداً على إعلان ترامب أن الولايات المتحدة تفرض «سيطرة كاملة» على الممر.

كما قال المسؤول العسكري السياسي الإيراني رسول سنائي راد إن طهران لن تعيد فتح المضيق ما لم ينفذ الطرف الآخر التزاماته بموجب الاتفاق المؤقت، مضيفاً أن إعادة فتح الممر ليست أمراً تستطيع الولايات المتحدة تحقيقه من جانب واحد.

وتأتي التصريحات في إطار استمرار إيران في استخدام المضيق أداة للابتزاز والضغط على الملاحة الدولية، وربط عبور السفن بمطالب سياسية واقتصادية، إلى جانب ممارسات القرصنة والهجمات التي تعرضت لها سفن تجارية منذ اندلاع الحرب.