ترامب يعيد معادلة إيران.. اتفاق أو «إنهاء المهمة» عسكرياً

سفن تجارية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس
سفن تجارية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس

دبي - البيان، ووكالات

كاتس يتوعد زعماء إيران «بمصير خامنئي».. وقاليباف: لسنا في سلام مع أمريكا ولن نعترف بإسرائيل

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الملف الإيراني إلى معادلة مباشرة بعدما قال إن واشنطن إما أن تتوصل إلى اتفاق مع طهران أو «ستنهي المهمة» عسكريا، مضيفاً أنه يفضل شخصياً التوصل إلى اتفاق. وجاء تصريح ترامب في وقت لا تزال فيه المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران غير مستأنفة.

في حين تتحرك ملفات مرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب على أكثر من مسار، من البرنامج النووي إلى مضيق هرمز وصولاً إلى محطة بوشهر النووية والتصعيد الكلامي بين إسرائيل وإيران. وقال ترامب، أمس، لصحفيين ‌في المكتب البيضاوي:

«إما أن نتوصل ‌إلى ⁠اتفاق أو أن ننهي المهمة. حسنا. ولن يكون من الصعب إنهاء المهمة. أفضل التوصل إلى اتفاق، لأنني لا أريد أن يؤثر ⁠ذلك على ‌91 مليون شخص». وأضاف: «بوسعنا هدم جسورهم في ساعة ⁠واحدة، كما يمكننا قطع إمدادات الطاقة عنهم... ليس لديهم ⁠أي أموال الآن. لم نعطهم أي أموال».

كما أكد ترامب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، أن إيران «لن تحصل على سلاح نووي»، قائلاً إن الولايات المتحدة لن تسمح بذلك. كما قال إن بلاده «سحقت إيران عسكرياً»، وإن الجيش الأمريكي هو «الأقوى في العالم»، في خطاب يعكس استمرار اعتماد واشنطن على الضغط العسكري إلى جانب خيار الاتفاق.

وفي إسرائيل، قال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، إن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً «سواء باتفاق أو بدونه» ما دام هو رئيساً للحكومة. كما نقلت وكالة «بلومبرغ» عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قوله إن أي زعيم إيراني يسعى إلى تدمير إسرائيل سيلقى مصير المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.

وقال كاتس، وفق «بلومبرغ»، إن خامنئي قُتل لأنه خطط وقاد الجهود الإيرانية لتدمير إسرائيل، مضيفاً أن الضربات الإسرائيلية والأمريكية أزالت، بحسب تعبيره، تهديداً وجودياً مباشراً لإسرائيل، وألحقت أضراراً بالقدرات الاستراتيجية الإيرانية، وأن إسرائيل مستعدة للدفاع عن نفسها بشكل مستقل ضد أي تهديد مستقبلي.

وفي المقابل، قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، في تصريحات أوردها التلفزيون الرسمي الإيراني، إن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة «صعب، لكنه قابل للتحقيق». وأضاف أن طهران «ليست في سلام مع الولايات المتحدة ولن تعترف بإسرائيل».

«بوشهر» و«هرمز»

وتزامناً مع هذه التصريحات، نقلت وكالة «إنترفاكس» عن رئيس شركة «روس آتوم» الروسية الحكومية للطاقة النووية قوله إن الشركة تعتزم إعادة موظفيها إلى محطة بوشهر النووية الإيرانية اعتباراً من منتصف يوليو.

وذكرت «رويترز» أن الشركة، التي تشيد وحدتين جديدتين في «بوشهر»، كانت قد أجلت مئات الموظفين بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

وبقي مضيق هرمز في صدارة الملفات المرتبطة بأي تهدئة مقبلة. فقد قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في تصريحات لصحيفة «هاندلسبلات» نقلتها وكالة الأنباء الألمانية، إن تحميل إيران تكلفة إزالة الألغام من المضيق سيكون مبرراً، لكنه أوضح أن بلاده لا تعتزم حالياً فرض رسوم مقابل هذه المهمة.

وأضاف فاديفول أن مشاركة الجيش الألماني في إزالة الألغام ترتبط بتوافر بيئة آمنة وبموافقة سلطنة عمان وإيران، مشيراً إلى أن نجاح ذلك يتوقف على مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وذكرت الوكالة الألمانية أن الحكومة الألمانية أرسلت كاسحة الألغام «فولدا» وسفينة الإمداد «موزيل» إلى المنطقة لتكونا على أهبة الاستعداد.

كما قال مسؤول في البيت الأبيض، بحسب تقارير إعلامية، إن قضية مضيق هرمز وحماية الملاحة البحرية ستكون مطروحة في قمة حلف شمال الأطلسي المرتقبة في أنقرة، مشيراً إلى أن عدداً من الحلفاء أبدوا استعداداً للمشاركة في حماية الملاحة، لكنه لفت إلى أن كثيراً منهم يفتقر إلى السفن أو الأصول الضرورية للمساهمة بفاعلية في جهد بحري ملموس.

كما أفادت وكالة «أسوشيتد برس»، أمس، بأن واشنطن تسعى إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة السفن، خصوصاً أن هذا الملف يعتبر أحد أبرز نقاط الخلاف في مسار المفاوضات حتى الآن، مع سعي طهران للسيطرة على المضيق.

وعلى المستوى البحري، أظهرت بيانات الشحن على منصة «مجموعة بورصات لندن»، بحسب «رويترز»، خروج أسطول من عشر سفن مرتبطة باليابان من مضيق هرمز، بينها ست ناقلات نفط خام عملاقة محملة بنحو 12 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط. كما قالت شركة التكرير الكورية الجنوبية «إس-أويل» إن ناقلة عملاقة تحمل نفطاً لمصفاتها غادرت المضيق، بعدما بقيت سفن عالقة في الخليج لأشهر بسبب الحرب.