عدوان إيراني جديد على الكويت والبحرين

ناقلة نفط تبحر في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات في المنطقة
ناقلة نفط تبحر في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات في المنطقة

الإمارات تدين الهجمات وما تمثله من انتهاك صارخ لسيادة الدولتين وتهديد لأمنهما واستقرارهما

شنت الولايات المتحدة غارات على 10 مواقع إيرانية، من ضمنها بنى تحتية للمراقبة العسكرية، وأنظمة اتصالات ومواقع للدفاع الجوي، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيرة، وقدرات لزرع الألغام البحرية.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أن الضربات جاءت رداً على هجوم إيران بمسيرة على ناقلة النفط كيكو، التي ترفع علم بنما، خلال مرورها بالقرب من مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية في بيان: «أتيحت لإيران فرصة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، لكنها اختارت عدم الالتزام به.. الضربات جاءت رداً مباشراً على العدوان الإيراني المتواصل على الملاحة التجارية».

وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن مقاتلات أمريكية ضربت مواقع إيرانية. وفي منشور على حسابه في «تروث سوشال»، قال ترامب: «شنت طائرات الولايات المتحدة غارات جوية على مواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، ومواقع الرادار الساحلية، لانتهاكها اتفاق وقف إطلاق النار، مرة أخرى! من المحتمل جداً ألا يتعلموا أبداً».

وحذر ترامب من أن إيران لن تبقى موجودة في حال قررت الولايات المتحدة التصعيد، مضيفاً: «قد يأتي وقت نعجز فيه عن التحلي بالمنطق، ونجبر على إكمال المهمة التي بدأناها بنجاح عسكرياً.. إذا حدث ذلك، فلن تبقى إيران قائمة».

وفي عدوان جديد، شنت إيران هجمات على الكويت والبحرين بالمسيرات والصواريخ الباليستية. وأعلنت القوات البحرينية، تعرض المملكة لهجمات إيرانية. وأفادت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين في بيان، بأن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة، مؤكدة لزوم أعلى درجات الجاهزية.

كما أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، أن الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية. وقالت رئاسة الأركان في بيان أوردته وكالة الأنباء الكويتية كونا، إن أصوات الانفجارات نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية. ودعت في البيان الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأعربت وزارة الخارجية في مملكة البحرين، عن إدانة المملكة بأشد العبارات لتجدد الاعتداء الإيراني على أراضيها، في تمادٍ خطير، يكشف أن ما تقدم عليه طهران ليس فعلاً عابراً، ولا حادثاً منفرداً، بل نهج متعمد، ونمط ممنهج من العدوان المتكرر على سيادة المملكة، وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها.

وأكدت أن تكرار العدوان لن يفرض أمراً واقعاً، ولن ينال من عزيمة البحرين وثبات شعبها. وشددت الوزارة على أن استمرار طهران في تحدي الإرادة الدولية، يستوجب موقفاً حازماً، داعية مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة عاجلة، والاضطلاع بمسؤولياته في كفالة تنفيذ قراره رقم 2817 (2026)، ووضع حد لهذا العدوان المتواصل، ومحاسبة مرتكبه.

كما أكدت مملكة البحرين أن هذا الاعتداء المتكرر لا يستهدفها وحدها، بل يمثل تهديداً لأمن منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأسرها، انطلاقاً من المبدأ الراسخ الذي تقوم عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي يعتبر أن أي اعتداء على أي دولة عضو، هو اعتداء على الجميع، وأن ما يتهدد إحداها يتهددها جميعاً.

وأعربت الوزارة عن اعتزاز المملكة بالتضامن الخليجي، ووحدة المصير الأمني، مؤكدة احتفاظها بكامل حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، بكل ما يكفله لها القانون الدولي، وأنها تحمل النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد يفرضه استمرار اعتداءاته.

كما دانت الكويت الانتهاك الصارخ لسيادتها، بعد الضربات التي شنتها إيران، مؤكدة أنها تشكل تقويضاً للمساعي المبذولة لوضع حد نهائي للحرب في المنطقة. ودانت وزارة الخارجية الكويتية، تكرار الاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وأدانت دولة الإمارات، بأشد العبارات، تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية. وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، أن هذه الهجمات العدوانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة مملكة البحرين الشقيقة، ودولة الكويت الشقيقة، وتهديداً لأمنهما واستقرارهما.

وجددت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع مملكة البحرين الشقيقة، ودولة الكويت الشقيقة، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنهما واستقرارهما. كما أدانت دولة قطر بشدة، الهجمات الإيرانية المتكررة، واعتبرتها انتهاكاً سافراً لسيادة البلدين، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي.

وشددت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، والبناء على المكتسبات التي تحققت في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وجددت الوزارة تضامن دولة قطر الكامل مع مملكة البحرين ودولة الكويت، ودعمها لكل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على سيادتهما وأمنهما.

إلى ذلك، جددت المملكة العربية السعودية، تضامنها الكامل مع الكويت والبحرين، ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات، لصون سيادتهما في مواجهة الهجمات الإيرانية الآثمة.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، عن إدانة المملكة العربية السعودية، واستنكارها بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت ومملكة البحرين، وكذلك على أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

وقالت الوزارة إن المملكة تؤكد رفضها القاطع لهذه الاعتداءات، بصفتها انتهاكاً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة. وجددت المملكة تأكيدها أن هذه الانتهاكات تقوض الجهود الدولية الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

بدوره، أدان الأردن الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت، بما يمثل انتهاكاً سافراً لسيادتهما، وتهديداً لأمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما، وتصعيداً خطيراً، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، تضامن الأردن المطلق مع مملكة البحرين ودولة الكويت، ووقوفه معهما في كل ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما وأمنهما وسلامة مواطنيهما والمقيمين فيهما.

إدانة

من جهتها، أدانت مصر بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين، بما يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتهما، وتهديداً لأمنهما واستقرارهما، وتصعيداً مرفوضاً، يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ التهدئة، وخفض التوتر في المنطقة.

وجددت الخارجية المصرية، في بيان، تضامنها الكامل مع الكويت والبحرين، ودعمها التام لكل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على أمنهما واستقرارهما.

وأكدت مصر ضرورة الالتزام بالمسار التفاوضي القائم، ودعم الجهود الجادة المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة، واللجوء إلى الحوار والطرق السلمية لتسوية النزاعات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

رفض قاطع

في السياق، أدان معالي محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية العدوانية، التي استهدفت البحرين والكويت، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن كونها تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

وأكد رئيس البرلمان العربي، في بيان، أن هذه الممارسات المرفوضة تعد تصعيداً غير مقبول، وتمثل مساساً بأمن الدول العربية واستقرارها، مؤكداً على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وتجنيب المنطقة المزيد من التوتر والتصعيد.

وشدد اليماحي على أن البرلمان العربي يرفض بشكل قاطع أي اعتداء أو تهديد يستهدف الدول العربية، أو يمس سيادتها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن أمن دول الخليج العربي يمثل ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي، وأن الحفاظ عليه مسؤولية جماعية، تتطلب موقفاً عربياً موحداً، في مواجهة أي تهديدات.

موقف عربي

على صعيد متصل، أدان أحمد أبو الغيط الأمين العام الجامعة الدول العربية، مجدداً، وبأشد العبارات، استمرار الاعتداءات الإيرانية العدوانية على كل من مملكة البحرين ودولة الكويت، في انتهاك صارخ للسيادة وأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدد أبو الغيط، في بيان، على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال العدوانية الإيرانية، التي تستهدف دول الخليج العربي، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، محملاً إيران المسؤولية الكاملة عن أفعالها غير المشروعة، التي تقوض الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لتحقيق السلام في المنطقة.

وأكد أبو الغيط الوقوف إلى جانب مملكة البحرين ودولة الكويت، قيادة وشعباً، والتضامن الكامل معهما في ما يتخذانه من إجراءات وخطوات لوقف الاعتداءات الإيرانية الغاشمة عليهما، داعياً كافة الأطراف المعنية إلى الالتزام بخفض التصعيد، ودعم الجهود الرامية إلى التهدئة، وصولاً إلى وقف مستدام لإطلاق النار.

تضامن أوروبي

كما أدان الاتحاد الأوروبي، بشدة، الهجمات الأخيرة على مملكة البحرين، معبراً عن تضامنه الكامل مع المنامة. وأكد المتحدث باسم الاتحاد، أنور العنوني، في بيان، أن هذه الهجمات المتعمدة غير مقبولة وغير مبررة، وتشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

ودعا الاتحاد الأوروبي، إيران، إلى الوقف الفوري لهجماتها ضد الدول المجاورة، والالتزام الكامل بمذكرة التفاهم الموقعة حديثاً، إضافة إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817.

ترامب:

قد يأتي وقت نعجز فيه عن التحلي بالمنطق ونجبر على إكمال المهمة عسكرياً

اليماحي:

تصعيد غير مقبول ومساس بأمن الدول العربية واستقرارها

الاتحاد الأوروبي:

الهجمات غير مقبولة وغير مبررة وتشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي

الجامعة العربية:

نقف إلى جانب البحرين والكويت في ما يتخذانه من إجراءات لوقف الاعتداءات