أعلن مسؤولٌ أمريكيّ كبير، اليوم الاثنين، أنّ الولايات المتحدة وإيران وقّعتا مذكرة تفاهمٍ تنصّ على الفتح الفوريّ لمضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكيّ عن إيران، على أن تشهد حركة الملاحة في الممرّ زيادةً ملحوظة اعتباراً من الآن.
وأوضح المسؤول، في إفادةٍ صحفية، أنّ الرئيس دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيرانيّ محمد باقر قاليباف وقّعوا المذكرة عن بُعد، مضيفاً أنّ تفاصيل الاتفاق ستُنشر خلال يومٍ أو يومين، وأنّ مناقشاتٍ فنية ستنطلق في وقتٍ لاحقٍ من هذا الأسبوع.
وشدّد على أنّ رفع تجميد الأموال الإيرانية وتخفيف العقوبات سيظلّان مرتبطين بمدى التزام طهران بتعهّداتها.
وكان ترمب قد أعلن أنّ الاتفاق «بات مكتملاً»، وأذن برفع الحصار البحريّ الأمريكيّ عن إيران وفتح مضيق هرمز دون رسوم عبور، كاتباً على منصّته «فلينسَبِ النفط».
وعلى وقع الإعلان، هبط سعر خام برنت أكثر من أربعة دولاراتٍ للبرميل.
ومن المقرّر أن تُقام مراسم توقيعٍ رسمية حضورية يوم الجمعة في سويسرا، بوساطةٍ باكستانية، يمثّل فيها الجانب الإيرانيّ وفدٌ يضمّ قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي ومسؤولين أمنيين.
ويُتوقّع أن يُفتح المضيق بالكامل عقب التوقيع الرسميّ، تمهيداً لإزالة الألغام منه، علماً أنّ الجيش الأمريكيّ لم يؤكّد حتى الآن زرع إيران ألغاماً في الممرّ.
وتتألّف مسوّدة المذكّرة من أربع عشرة نقطة، تشمل تمديد وقف إطلاق النار ستين يوماً، والعمل على إنهاءٍ دائمٍ للحرب يمتدّ إلى لبنان، ورفع الحصار.
غير أنّ مصير البرنامج النوويّ الإيرانيّ ظلّ من دون حسم، على أن يُبحث في جولةٍ تفاوضيةٍ لاحقة، إذ يتعيّن على واشنطن الوفاء بالتزاماتها قبل بدء مفاوضات الاتفاق النهائيّ.
في المقابل، تعاملت طهران بحذرٍ مع الإعلان، إذ وصفه مسؤولٌ إيرانيّ بأنه «اتفاقٌ مرحليّ»، مذكّراً بأنّ ترمب نفسه انسحب من الاتفاق النوويّ عام 2015، وهو ما يبقي الثقة منقوصة.
وأكّد فانس أنّ أيّ أموالٍ لن يُفرَج عنها قبل أن تنفّذ إيران تعهّداتها.
من جهةٍ أخرى، أبدت إسرائيل امتعاضها من التفاهم الذي لم تكن طرفاً فيه، وأعلنت أنها لن تنسحب من الأراضي التي سيطرت عليها في لبنان، بينما كان رئيس وزرائها يستعدّ لإلقاء كلمةٍ في أعقاب الإعلان.
وفي المقابل، رحّبت أطرافٌ دولية واسعة بالخطوة، إذ عدّتها منسّقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي «اختراقاً محتملاً»، في حين تصدّر ملفّ هرمز جدول أعمال قمّة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا.
وداخل الولايات المتحدة، تساءل بعض حلفاء ترمب عن أسباب عدم نشر نصّ المذكّرة كاملاً.
