إيران تكسر الهدنة وتقصف إسرائيل بالصواريخ

دخان متصاعد من إحدى المناطق المستهدفة بالقصف الإسرائيلي بجنوب لبنان
دخان متصاعد من إحدى المناطق المستهدفة بالقصف الإسرائيلي بجنوب لبنان

  قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي يضغط لتنفيذ عملية برية في النبطية  

في اليوم 100 للحرب، كسرت إيران الهدنة وجهود الوساطة الباكستانية وأطلقت وابلاً من الصواريخ على إسرائيل، رداً على قصف إسرائيل للضاحية الجنوبية في بيروت.

وإثر القصف الإيراني، طالب الجيش الإسرائيلي في بيان الإسرائيليين بالاستمرار في اتباع تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، والبقاء في أماكن آمنة حتى إشعار رسمي.

وكرر دعوته لعدم نشر أو مشاركة لقطات ومواقع الإصابات، وقال إنه اعترض جميع الصواريخ التي أطلقت. وأغلق السلطات مطار اللد (بنغوريون) وعلقت الدراسة في أنحاء إسرائيل. وللمرة الأولى منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، شن الجيش الإسرائيلي أمس، غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن 3 غارات وجهها الجيش الإسرائيلي استهدفت شقتين في الضاحية، فيما ذكرت وسائل إعلام أخرى بدء حركة نزوح من المنطقة.

إضافة إلى سماع إطلاق نار كثيف. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إن الغارات استهدفت «بنية تحتية تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية». وذكرت إذاعة الجيش بأن استهداف الضاحية جاء عقب إطلاق «حزب الله» صاروخين باتجاه مستوطنات إسرائيلية.

كما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الغارات جاءت رداً على إطلاق مقذوفات من جانب الحزب باتجاه شمال إسرائيل. وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن إسرائيل أخطرتْ الولايات المتحدة بالهجوم قبل وقوعه.

وقبل استهداف الضاحية، نشر وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش تغريدة عقب إطلاق حزب الله صواريخ على مستوطنات إسرائيلية، كتب فيها كلمة واحدة فقط: «الضاحية».

وذكر موقع «والا» العبري أن قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي يسعى إلى الدفع بقواته لتنفيذ عملية برية في منطقة النبطية بهدف تدمير البنى التحتية التابعة للحزب في المنطقة، التي تُعدّ أكبر معقل للحزب في الجنوب.

وبحسب الموقع، يقدّر ضباط في الجيش الإسرائيلي أن استهداف النبطية سينعكس على كامل المنطقة الواقعة بين نهري الليطاني والزهراني. وتزامناً مع انتشار التقرير الإسرائيلي تركزت الغارات الجوية على قضاء النبطية. وأفادت الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام بسقوط ضحايا.

وفي وقت انتشرت أخبار عن تقدم إسرائيلي بري أثارت مخاوف الجنوبيين من تقدم باتجاه مدينة النبطية، بينما أكدت تقارير إعلامية بأن الجيش الإسرائيلي لم يتخطَ منطقة مفيدون القريبة منها، في حين يحتل 4 قرى داخل قضاء النبطية.

وتُشكل النبطية أكبر مركز حضري واقتصادي في جنوب لبنان، فيما يتهم ضابط إسرائيلي من قيادة الشمال «حزب الله» باستغلال بُعدها عن الحدود الإسرائيلية لدمج مقراته ومستودعاته وإنشاء بنى تحتية محصنة ضد الهجمات الجوية. وبخلاف العاصمة بيروت وضواحيها، شهد جنوب لبنان تكثيفاً إسرائيلياً لهجماته الجوية والبرية.

وكان الجيش الإسرائيلي أصدر في وقت سابق إنذاراً بالإخلاء لسُكان مدينة صور وضواحيها في جنوب لبنان، وسط تخوّف من هجمات مرتقبة. وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل امرأتين وتعرّض أكثر من 20 شخصاً لإصابات بعضها خطيرة، في غارات جوية إسرائيلية على منطقة السكسكية إحدى قرى قضاء صيدا في محافظة الجنوب.