ونقل عن إيران قولها إنها تلقت وجهات نظر الولايات المتحدة وتعكف على دراستها، مشيرة إلى أن باكستان تواصل الوساطة بين طهران وواشنطن، إذ جرت عدة جولات من التواصل.
كما أفاد مصدران إيرانيان كبيران، بأن المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، أصدر توجيهاً يقضي بعدم إرسال مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب بدرجة قريبة من مستوى تصنيع الأسلحة إلى الخارج.
وقال أحد المصدرين الإيرانيين اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما: «تقضي توجيهات خامنئي وأيضاً توافق الآراء داخل المؤسسة بعدم خروج مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد».
وأضاف ترامب، في تعليقات لصحفيين، إن الوضع أصبح عند نقطة فاصلة تماماً وربما يتصاعد بسرعة. وأضاف ترامب في قاعدة آندروز المشتركة: «صدقوني، إذا لم نحصل على الإجابات الصحيحة، فإن الأمور ستتحرك بسرعة كبيرة.
نحن جميعاً مستعدون للتحرك». وأضاف رداً على سؤال عن المدة التي سينتظرها: «ربما تكون بضعة أيام، لكن الأمور قد تتحرك بسرعة كبيرة». وشدد الرئيس الأمريكي مجدداً على عزمه عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. وقال لصحفيين: «نحن في المراحل النهائية مع إيران. سنرى ما سيحدث..
إما أن نبرم اتفاقاً أو سنفعل بعض الأمور السيئة قليلاً، لكنني آمل ألّا تحدث.. أود أن أشهد مقتل بعض الأشخاص بدلاً من مقتل كثيرين.. يمكننا فعل الأمر في كلتا الحالتين».
من جهته، أعرب وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، عن أمله في أن تفضي الوساطة الباكستانية إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، متحدثا عن تحقيق تقدم في هذا المجال.وقال روبيو للصحافيين: «أعتقد أن الباكستانيين سيتجهون إلى طهران..
لذا آمل في أن يدفع ذلك هذا الأمر المباحثات قدماً بشكل إضافي». وأكد روبيو أن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين سيكون مستحيلاً إذا فرضت طهران نظام رسوم عبور في مضيق هرمز. وقال روبيو: «لا أحد في العالم يؤيد نظام الرسوم..
هذا غير مقبول بالمرة، وسيُعيق أي اتفاق دبلوماسي إذا ما استمرت إيران في السعي وراءه. لذا، فهو يشكل تهديدا للعالم، وهو أمر غير قانوني تماماً».
على صعيد متصل، ذكرت شبكة سي.إن.إن نقلاً عن مصدرين مطلعين على تقييمات استخباراتية أمريكية، أن إيران استأنفت بالفعل بعض عمليات إنتاج الطائرات المسيرة خلال فترة وقف إطلاق النار التي بدأت في أوائل أبريل الماضي.
في الأثناء، كثفت باكستان الجهود الدبلوماسية لدفع الولايات المتحدة وإيران للعودة للتفاوض، في وقت قالت فيه إيران، أمس، إنها تدرس أحدث رد من واشنطن وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استعداده للانتظار بضعة أيام للحصول على الردود الصحيحة من طهران، لكنه أكد أيضاً استعداده لشن هجمات جديدة عليها.
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على المفاوضات، إن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، سيصل إلى طهران في إطار جهود الوساطة التي تبذلها إسلام أباد. وطلبت المصادر عدم ذكر أسمائها لأنها غير مخوّلة بالتحدث لوسائل الإعلام.
وقال أحد المصادر: «نتحدث إلى كل المجموعات المختلفة في إيران لتسهيل التواصل ولتكتسب الأمور زخماً.. مسألة اقتراب نفاد صبر ترامب تثير قلقاً، لكننا نعمل بوتيرة نوصل بها الرسائل بين الطرفين». إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن الأزمة الإيرانية لا يمكن حلها إلا عبر القنوات الدبلوماسية.
