تتكثف التحركات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن عبر وساطات إقليمية، بالتوازي مع تصريحات سياسية متبادلة، ومؤشرات على اقتراب مسار تفاوضي جديد لإنهاء الحرب، أو توسيعها، فيما يبقى السيناريو الأقرب، اتفاق مؤقت، يضمن استقراراً هشاً، قائماً على إدارة الصراع لا حله. تتبلور حالياً مساعٍ دبلوماسية مكثفة عبر وسطاء دوليين، لصياغة «خطاب نوايا»، يهدف إلى إنهاء حرب إيران الحالية. يتضمن المقترح تبادل صيغ دبلوماسية لوقف شامل للعمليات العسكرية، وفتح مسار تفاوضي مدته 30 يوماً.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مصدر أمريكي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أبلغ رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، بأن الوسطاء يعملون على صياغة «خطاب نوايا» بين واشنطن وطهران، يمهد لإنهاء الحرب، وفتح مفاوضات تمتد 30 يوماً، تشمل ملفات حساسة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز.
مفترق طرق
وليست هذه المرة الأولى التي تُشاع فيها أنباء عن قرب التوصل إلى تسوية بين إيران والولايات المتحدة. لكن حسب محللين، فإن حرب إيران بلغت «مفترق طرق»، إما التوصل إلى اتفاق خلال أيام، وإما استئناف الأعمال القتالية. ولم تعد المراوحة في المنطقة الرمادية، أي «اللاحرب واللاسلم»، خياراً بالنسبة إلى ترامب. حيث هناك تحركات مكثفة لحسم الملف قبل كأس العالم .
ومن أبرز المؤشرات على أن الديبلوماسية أحرزت تقدماً، هو تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن النزاع بشأن إيران سينتهي قريباً.وقال ترامب في تصريحات صحافية: «إن الحصار البحري على إيران مستمر، ولن نسمح بامتلاكها السلاح النووي». وتابع: «سنحصل على ما نريد من إيران، بطريقة أو بأخرى».
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن ترامب يفضّل التوصل إلى اتفاق سلمي مع إيران، لكنه شدد على أنّ الخيار العسكري لا يزال مطروحاً إذا فشلت المفاوضات، مشيراً إلى وجود «إشارات جيدة» في المحادثات الجارية، رغم ما وصفه بـ «التصدع» داخل النظام الإيراني.
تحركات مكثفة
كما أن زيارة قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، إلى طهران، تهدف إلى تقريب المسافات، والمساعدة في التوصل إلى إعلان تفاهم، فالزيارة قد تشهد تطوراً كبيراً. بالإضافة إلى ذلك، هناك مؤشرات حول إمكانية الإعلان عن تأكيد اكتمال المسودة النهائية لاتفاق محتمل وشيك بين الطرفين، ينهي حالة التوتر العسكري المعقدة.
ويؤكد محللون أن وقف التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، سواء عبر تسوية مباشرة أو تهدئة غير معلنة، يعيد ضبط إيقاع الصراع دون إنهائه.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال إنه لن يعتبر أن الحرب انتهت، ما لم يتم إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، وإنهاء دعم طهران للجماعات المتحالفة معها في المنطقة، والقضاء على قدرات الصواريخ الباليستية الإيرانية.
تصويت مهم
ويصوّت مجلس النواب الأمريكي، الخميس، على مشروع قانون يُلزم ترامب بإنهاء مشاركة الولايات المتحدة في الحرب مع إيران، وفق ما أوردت وكالة «أسوشيتد برس».ويُعد التصويت أحدث محاولة من الديمقراطيين لتقييد العمليات العسكرية لترامب، عبر الاستناد إلى قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، بعدما فشلت محاولات مشابهة سابقاً.