يتأرجح ملف الحرب على إيران يميناً تارة ويساراً أخرى، في ظل غموض وحالة من عدم اليقين بشأن نهاية الصراع من عدمها، ففيما تشير واشنطن إلى إحراز تقدم في المحادثات، وأن طهران قريبة بشكل مخيف من صنع قنبلة نووية، تشدد إسرائيل على أن مهمتها في إيران لم تنتهِ بعد، وأنها تستعد للعودة للهجوم مجدداً.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إنه يعتقد أن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في محادثاتها مع إيران بشأن الحرب، غير أنه أشار إلى أنه لا يزال من المبكر الجزم بكون هذا التقدم كافياً لضمان عدم تمكن إيران مطلقاً من امتلاك سلاح نووي.
جاء ذلك رداً على سؤال حول وضع المفاوضات خلال مؤتمر صحافي خصص لفرقة العمل المعنية بمكافحة الاحتيال التي يترأسها. وذكر فانس أنه قضى وقتاً طويلاً على الهاتف مع المبعوثين الأمريكيين غاريد كوشنر، وستيف ويتكوف.
وأضاف فانس: أعتقد أننا نحرز تقدماً، لكن السؤال الجوهري هو: هل سنحرز تقدماً كافياً يلبي الخط الأحمر الذي وضعه الرئيس ترامب؟
بدوره، شدد وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، للمشرعين، على أن إيران قريبة بشكل مخيف من تصنيع أسلحة نووية، مؤكداً أن طهران لا يفصلها سوى أسابيع عن تخصيب طن واحد من اليورانيوم الخاص بها إلى مستويات صالحة للاستخدام في الأسلحة.
وأضاف رايت، خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، أنهم قريبون بشكل مخيف، إذ لا يفصلهم سوى أسابيع - عدد قليل من الأسابيع - عن تخصيب تلك الكمية لتصبح يورانيوم صالحاً للاستخدام في الأسلحة، صحيح أن هناك عملية تسليح تجري بعد ذلك، إلا أنهم باتوا قريبين جداً من تصنيع أسلحة نووية، حسبما ذكرت شبكة «سي إن إن» الأمريكية.
ورداً على سؤال من السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال حول وضع الأحد عشر طناً الأخرى من اليورانيوم التي يفيد بامتلاكها إيران، قال رايت إن مستويات التخصيب فيها تتراوح صعوداً حتى 60%، رغم أن إيران تمتلك كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، وهو ما وصفه بأنه أمر مثير للقلق للغاية.
على صعيد متصل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن مهمة إسرائيل في إيران لم تنتهِ بعد، مشيراً إلى أن إسرائيل تستعد لاحتمال العودة إلى مهاجمة إيران قريباً. وأضاف كاتس: نحن مستعدون لاحتمال أن يطلب منا التصرف مرة أخرى، وربما حتى قريباً. إذا لم يتم تحقيق الأهداف، فسنتحرك مرة أخرى.
موقف
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، استعداد بلاده للمساهمة بصورة بناءة في جهود خفض التصعيد لحل الصراع بالشرق الأوسط.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن جايشانكار القول إن التوترات الحالية في المنطقة والمخاطر المترتبة عليها بالنسبة لحركة المرور البحرية، إضافة إلى اضطراب البنية التحتية للطاقة، تبرز مدى هشاشة الوضع.
مسؤولية هجوم
على صعيد آخر، نقلت وكالة يونهاب للأنباء، أمس، عن مسؤول كبير في كوريا الجنوبية قوله إن احتمال مسؤولية جهة أخرى غير إيران عن الهجوم على سفينة شحن قرب مضيق هرمز منخفض.
ونقلت «يونهاب» عن المسؤول الكبير في وزارة الخارجية قوله للصحافيين إن كوريا الجنوبية تحلل معلومات المخابرات التي أطلعتها عليها الولايات المتحدة بشأن الهجوم الذي وقع في الرابع من مايو على السفينة «نامو» التابعة لشركة إتش.إم.إم للشحن.
وتسبب الهجوم في اندلاع حريق وإلحاق أضرار بالجزء السفلي من مؤخرة السفينة. وقال المسؤول: بمجرد الانتهاء من التحقيق وتقديم الأدلة، أثق في أن الجانب الإيراني سيستجيب بطريقة مناسبة.