تنظّم فرنسا والمملكة المتحدة، بعد غد الجمعة من باريس، مؤتمراً عبر الاتصال المرئي للدول غير المنخرطة في القتال، الجاهزة للمساهمة في «مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة» في مضيق هرمز، وفقاً لما أعلن قصر الإليزيه أمس، فيما قال مصدر مطّلع إن المناقشات ستشمل فرض عقوبات مالية محتملة على إيران إذا استمرت في إغلاق الممر المائي، فضلاً عن خطوات للتعاون مع القطاع الصناعي من أجل استئناف حركة الملاحة البحرية.
ويتولى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ترؤس الاجتماع للبحث في هذه المهمة التي لم تتضح ملامحها بعد. وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن المهمة التي تختلف عن جهود الولايات المتحدة، حيث تهدف إلى إعادة حرية الملاحة إلى مضيق هرمز عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك.
وقال مصدر مطلع إن الاجتماعات الدبلوماسية التي ستعقد هذا الأسبوع بقيادة فرنسا وبريطانيا ستكون قائمة على مجموعة من فرق العمل التي تتناول قضايا تتراوح بين فرض عقوبات محتملة على إيران والتعاون لضمان حرية الملاحة البحرية.
ووفقاً لشخص مطلع، حسب «رويترز»، ستركز اجتماعات هذا الأسبوع على أربع مجموعات عمل تشمل الدفاع عن حرية الملاحة والأمن البحري، واتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران إذا ظل المضيق مغلقاً، وتأمين الإفراج عن البحارة والسفن المحاصرة، والعمل مع القطاع الصناعي لدعمه في الاستعداد لاستئناف العبور.
وأكد مصدر دبلوماسي ثانٍ وجود مجموعات العمل الأربع. وذكر أحد المصادر أن بريطانيا تقود المسار الدبلوماسي، بينما تعمل فرنسا على التخطيط العسكري، الذي سيقيم الأصول التي يمكن أن تتوفر من الدول المساهمة وكيفية نشرها.
وأشار ناطق باسم «داونينغ ستريت» إلى أن القمة تهدف إلى وضع «خطة متعددة الجنسيات ومنسقة ومستقلة للحفاظ على النقل البحري الدولي عندما تنتهي الحرب».
ولم تُعطِ باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.
وكان ماكرون طرح منذ مارس فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أمس، لإذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصاً رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة».
وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني.
وعقدت «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول أمس، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز.
وأغلقت إيران المضيق بشكل كبير أمام السفن باستثناء سفنها منذ بدء الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير. وفرضت واشنطن الاثنين سيطرة على حركة السفن التي تدخل أو تخرج من الموانئ الإيرانية.