رسائل الدبلوماسية والنار... إيران بين فرصة الثلاثاء وجحيم الأربعاء

تتسارع المؤشرات الميدانية على اقتراب لحظة الحسم بين المسارين الدبلوماسي والعسكري على بُعد ساعات قليلة من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز أو مواجهة «الجحيم»، حيث باتت إيران بين فرصة الثلاثاء إذا ما قدمت تنازلات واستجابت للشروط الأمريكية وجحيم الأربعاء، إذا ما واصلت التعنت برفض الاستسلام.

تبدو مفاوضات الساعات الأخيرة حاسمة، مع استمرار الاختلاف الحاد في وجهات النظر. فطهران تريد صفقةً شاملةً وضمانات بعدم تعرّضها للهجوم مجدداً، لفتح مضيق هرمز لكن هذه «السقوف العالية» لا تُمهد إلى تسويةٍ بقدر ما تعقّد الأمور، خصوصاً أن النظام الإيراني يعيش عزلة وانهياراً تاماً.

تنتهي المهلة التي حدّدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران الساعة الثامنة مساء الثلاثاء (بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، وما يعادل فجر الأربعاء في الشرق الأوسط، ولا تزال إيران تكابر برفض إعادة فتح مضيق هرمز وقبول اتفاق لوقف إطلاق النار، وأشار ترامب في منشوره إلى أن الساعات المقبلة قد تشهد نهاية مرحلة طويلة من التوتر،

وأضاف: 47 عاماً من الابتزاز والفساد والموت ستنتهي أخيراً. محذراً من أن حضارة كاملة قد تختفي خلال هذه الليلة ولن تعود مرة أخرى، مضيفاً أنه لا يرغب في حدوث مثل هذا السيناريو، لكنه يرى أنه قد يصبح واقعاً على الأرجح.على أن يبدأ بعدها بقصف الجسور ومحطات الطاقة «وتدمير» البلاد،

إلا أن القصف الأمريكي الإسرائيلي، وفق مسؤولين إيرانيين والإعلام الإيراني، بدأ يستهدف منشآت حيوية وبنى تحتية بينها جسور وسكك حديد. مؤشرات إيجابية وكشف موقع «أكسيوس» أنه من المتوقع أن تستمر المفاوضات خلال الساعات القليلة المقبلة حتى انتهاء الموعد النهائي لترامب،

وأضاف أن مستشاري الرئيس الأمريكي أبلغوا الوسطاء بالحاجة لرؤية مؤشرات إيجابية للنظر في تمديد المهلة، إلا أن الموقع نقل عن مسؤول أمريكي تشكيكه بإمكانية تمديد مهلة ترامب.

وقال  موقع «أكسيوس» الأمريكي نقلاً عن مصادر: «إيران أرسلت مقترحاً رداً على المطالب الأمريكية ورغم تعارضه مع مواقف واشنطن فإن البيت الأبيض يعتبره مشجعاً إلى حد ما»، وأضاف نقلاً عن مصادر: «الوسطاء يعملون مع الإيرانيين على تعديل وإعادة صياغة مقترح طهران للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة».

وكشف عن وجود مناقشة متجددة حول اجتماع شخصي محتمل بين وفد أمريكي بقيادة فانس ووفد إيراني، وتابعت: «إن قيد المناقشة بين إيران وأمريكا هو وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً للسماح بإجراء مفاوضات أوسع نطاقاً».

تهديدات

في المقابل، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في مؤتمر صحفي في بودابست، إن الولايات المتحدة قد تستخدم وسائل ضد إيران لم يتم استخدامها بعد خلال الصراع. وأضاف فانس: «لدينا أدوات في ترسانتنا لم نقرر استخدامها بعد. قد يقرر رئيس الولايات المتحدة (دونالد ترامب) استخدامها، وسيقرر استخدامها إذا لم تغير إيران سلوكها».

الفجوة

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الفجوة بين موقفي واشنطن وطهران لا يمكن تضييقها قبل انتهاء مهلة ترامب. وأضافوا أن الرئيس الأمريكي أصبح في أحاديثه الخاصة أقل تفاؤلاً بإبرام إيران اتفاقاً، مشيرين إلى أن ترامب قد يأمر بتنفيذ الضربات مساء الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة،

لكن المفاوضات قد تغير ذلك. كما نقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفت قولها إن الرئيس ترامب وحده يعلم ما سيفعله، والعالم سيعرف خلال ساعات ما إن كانت الجسور ومحطات الكهرباء ستدمر.وفي خضمّ المفاوضات الجارية،

في الأاثناء، أفاد مسؤول أمني إسرائيلي أن تل أبيب صادقت على قائمة محدّثة لمواقع الطاقة والبنى التحتية في إيران، ويشكك رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في إمكانية حدوث اختراق في المفاوضات الدبلوماسية، ويريد استكمال القتال الدائر وقصف المزيد من الأهداف داخل إيران.