إسرائيل تغتال قيادييْن وتقصف بتروكيماويات إيران

دخان يتصاعد من موقع في طهران عقب غارة جوية
دخان يتصاعد من موقع في طهران عقب غارة جوية

قتلت إسرائيل، أمس، رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني العميد مجيد خادمي، والقيادي أصغر باقري، الذي كان يقود وحدة خاصة في فيلق القدس التابع للحرس الثوري، في حين استهدفت مجمعين كبيرين للبتروكيماويات.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ عملية الاغتيال بضربة جوية، ليل الأحد، مشيراً إلى أن خادمي كان من أبرز القيادات الأمنية التي راكمت خبرة في العملين العسكري والاستخباري، وتولى منصبه عقب مقتل سلفه محمد كاظمي خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو العام الماضي.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل القيادي أصغر باقري، الذي كان يقود وحدة خاصة في فيلق القدس التابع للحرس الثوري، موضحاً أنه قُتل في طهران، متهماً إياه بالضلوع في هجمات استهدفت إسرائيليين وأمريكيين حول العالم.

كما أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بعمليتَي الاغتيال، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل «بكامل القوة» تحقيق أهدافها في الحرب، ومتوعداً بملاحقة كل من يسعى إلى استهداف مواطنيها أو دعم «محور الشر الإيراني»، مشدداً على أن العمليات ستتواصل على جميع الجبهات حتى إزالة التهديد.

وشنت إسرائيل، الاثنين، غارات استهدفت مجمعاً للبتروكيماويات قرب شيراز جنوب إيران.

وأفادت السلطات المحلية بأن هذا الهجوم هو الثاني بعدما أعلنت إسرائيل في وقت سابق، أمس، قصف مجمع ضخم للبتروكيماويات في مدينة عسلوية، حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية، في وقت سابق، بتعرض شركات تزود المجمع بالكهرباء والماء والأوكسجين لهجوم. وذكرت أن هجمات استهدفت منشآت في حقل بارس الجنوبي الإيراني للغاز الطبيعي.

في تل أبيب، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي نفذ «للتو ضربة قوية استهدفت أكبر منشأة بتروكيماوية في إيران»، الواقعة في أصفهان.

وقال: «نفذ الجيش الإسرائيلي للتو ضربة قوية استهدفت أكبر منشأة بتروكيماوية في إيران، الواقعة في عسلوية، وهي هدف مركزي مسؤول عن نحو 50 بالمئة من إنتاج البلاد من البتروكيماويات، وذلك بعد ضربة الأسبوع الماضي على المنشأة الرئيسة الثانية».

وأضاف أن المنشأتين «اللّتين تمثلان معاً نحو 85 بالمئة من صادرات إيران من البتروكيماويات، قد خرجتا عن الخدمة ولم تعودا تعملان.. هذا يشكل ضربة اقتصادية قاسية تقدر بعشرات مليارات الدولارات للنظام الإيراني».

وأشار إلى أن قطاع البتروكيماويات يُعد «محركاً مركزياً في تمويل أنشطة» الحرس الثوري الإيراني وبناء القوة العسكرية لإيران.

بالتوازي، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بوقوع خسائر بشرية جراء غارات جوية أمريكية وإسرائيلية قرب طهران، حيث قُتل ما لا يقل عن 19 شخصاً وأصيب 20 آخرون، بعد استهداف منطقتَي شهريار وبهارستان، في حين أعلنت فرق الإطفاء تدمير مبنيين بالكامل مكونين من ثلاثة طوابق جنوب غرب العاصمة، مع انتشال جثث من تحت الأنقاض.

3 مطارات

وأعلن الجيش الإسرائيلي كذلك قصف عشرات الطائرات والمروحيات التابعة لسلاح الجو الإيراني في 3 مطارات بطهران. وقال المتحدث باسمه، في منشور على «إكس»، إنه في هجوم واسع على المطارات في طهران، استهدف الجيش الإسرائيلي عشرات الطائرات والمروحيات التابعة لسلاح الجو الإيراني.

وأضاف أن سلاح الجو الإسرائيلي أنجز خلال ساعات الليلة (قبل) الماضية موجة غارات جوية واسعة استهدفت سلاح الجو الإيراني، وسلاح الجو التابع للحرس الثوري، في مطارات بطهران. وأوضح أن عشرات الطائرات المقاتلة شاركت في الغارات، إذ استهدفت مجموعة متنوعة من القطع الجوية، بما في ذلك طائرات ومروحيات.

بالإضافة إلى بنى تحتية استخدمتها القوات المسلحة التابعة للنظام لأغراض عسكرية في ثلاثة مطارات في أنحاء طهران. ولفت إلى أن المطارات المستهدفة هي: مطار «بهرام»، ومطار «مهر آباد»، ومطار «آزمايش».

وبحسب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، فإن مطار مهر آباد، الذي تم استهدافه عدة مرات منذ بدء الحرب، كان يُستخدم من قبل وحدة فيلق القدس التابعة للحرس الثوري، وشكّل مركزًا رئيسيًا لتسليح وتمويل أذرع النظام في الشرق الأوسط. وشدد على أن هذه الغارات التي تم تنفيذها تعمّق أكثر من الضربات الموجهة إلى القدرات الجوية للنظام الإيراني.