وول ستريت جورنال: إيران تجنّد جيشاً من الأطفال استعداداً لحرب برية

أطلقت إيران حملة تجنيد واسعة للأطفال مع استعدادها لحرب برية وعمليات إنزال تنفذها القوات الأمريكية واحتمال تشكل تحالف دولي لفتح مضيق هرمز بقرار دولي، وفق تقرير لوول ستريت جورنال.

وتأتي هذه الخطوات في وقت أمر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنشر آلاف من مشاة البحرية وقوات الإنزال الجوي إلى الشرق الأوسط.

وبينما لم يعلن ترامب أنه يعتزم نشر قوات برية، فإن هذه التحركات تمنح الولايات المتحدة خيارات أكبر لشن هجمات أو غارات برية، مما أثارت استعدادات وتهديدات جديدة من جانب إيران.

ووفق وول ستريت جورنال، يقول محللون وأشخاص مطّلعون على التكتيكات العسكرية الإيرانية إن البلاد تستعد لقتال عنيف وأساليب حرب شاملة قد تمنحها فرصة للبقاء ضد القوات الجوية المتفوقة للولايات المتحدة وإسرائيل.

كما تقوم طهران بتعبئة السكان بطرق تهدف إلى استحضار روح حرب الثمانينيات مع العراق، وفق الصحيفة،  في مؤشر على انعدام الثقة الشعبية بالنظام الإيراني وحروبه العبثية. وتشمل هذه الجهود حملات لتجنيد ملايين الإيرانيين، بما في ذلك الأطفال—وهو أمر يظهر في الاحتفاء بالقتلى عبر لافتات الشوارع والملصقات التي لا تزال جزءاً من الحياة اليومية في إيران.

ورغم أن الجزء الأكبر من قوات البلاد يعاني من ضعف التدريب ومعدّات غير كافية تعود في بعض الأحيان إلى عقود مضت، فإنهم يستفيدون من طبيعة إيران الجبلية ومن سنوات من العمل مع ميليشيات إقليمية في حروب غير متكافئة ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

ويعمل النظام الإيراني أيضاً على تشديد السيطرة الداخلية. وقال أحد سكان أصفهان إن قوات أمن ترتدي أقنعة أقامت نقاط تفتيش جديدة في المدينة الواقعة وسط إيران وفي بلدات قريبة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويوم الأحد، أطلقت إيران حملة تُدعى «جانفدا» أو «التضحية»، لتجنيد متطوعين للقتال ضد القوات الأمريكية، وفقاً لرسالة نصية أُرسلت إلى مشتركي الهواتف المحمولة في إيران. كما قال الحرس الثوري إنه ينفذ حملة لتجنيد متطوعين لا تتجاوز أعمار بعضهم 12 عاماً.

ونشرت «دفاع برس»، المرتبطة بوزارة الدفاع الإيرانية، ملصق تجنيد يظهر صبياً مراهقاً وفتاة محجبة، وكلاهما يبتسم. وقالت منظمة «نشطاء حقوق الإنسان في إيران» ومقرها الولايات المتحدة إنها تلقت تقارير عن مقتل أطفال أثناء عملهم في نقاط التفتيش.