باكستان تعلن استضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران قريباً

أعلنت باكستان، أمس، أنها ستستضيف قريباً محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من عدم وجود أنباء فورية من الولايات المتحدة أو إيران، وعدم توضيح ما إذا كانت المحادثات ستكون مباشرة أم غير مباشرة.

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، أمس، في خطاب بثه التلفزيون الباكستاني بعد اجتماع لوزراء خارجية تركيا ومصر والمملكة العربية السعودية في إسلام آباد: «باكستان سعيدة للغاية لأن إيران والولايات المتحدة أعربتا عن ثقتهما في تسهيل باكستان للمحادثات التي ستعقد في الأيام المقبلة». وذكر دار أن الوزراء أيدوا جهود السلام الباكستانية. ومن المتوقع أن يجتمع الوزراء مجدداً، اليوم الاثنين، لمناقشة سبل إنهاء الحرب المستمرة منذ شهر.

كما قال وزير الخارجية الباكستاني إنه أطلع الوزراء والوفود المشاركة في الاجتماع الرباعي على «المحادثات الأمريكية الإيرانية المحتملة» في إسلام آباد. وأضاف في تصريحات صحافية أن الاجتماع ناقش السبل الممكنة لإنهاء الحرب في المنطقة قريباً وبشكل مستدام. وأوضح أن الصين تدعم مبادرة باكستان لاستضافة محادثات إيرانية أمريكية. وعبّر عن سعادة بلاده بإبداء كل من إيران وأمريكا ثقتهما بإسلام آباد لتسهيل المحادثات.

وجاء في بيان للخارجية المصرية، إثر الاجتماع الذي استمر لساعات، أن وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان تبادلوا التقييمات بشأن التداعيات الاقتصادية الوخيمة لحرب إيران، وآثارها على الملاحة الدولية، وسلاسل الإمداد، والأمن الغذائي، فضلاً عن تداعياتها على أمن الطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط ومصادر الطاقة. وأوضح المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أن الاجتماع «بحث سبل تعزيز التنسيق المشترك إزاء التطورات المتسارعة والتصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، والعمل على تغليب الدبلوماسية ولغة الحوار كسبيل رئيس لاحتواء الأزمة وتداعياتها الوخيمة على أمن واستقرار المنطقة». وأشار إلى أن الاجتماع تناول أيضاً الجهود المبذولة في إطار الرباعية لخفض التصعيد واحتواء التوتر، وتشجيع «تدشين مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، لتحقيق التهدئة وتجنيب المنطقة الانزلاق إلى حالة من الفوضى الشاملة».

وشدد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، خلال الاجتماع، وفق المتحدث باسم الخارجية المصرية، على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الموقف، مؤكداً أن «مسار التهدئة وخفض التصعيد، القائم على الحلول الدبلوماسية، يمثل السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة الراهنة». كما أعرب عن تطلعه إلى أن تسفر الجهود المشتركة التي تقوم بها الرباعية عن خفض حدة التوتر، وإطلاق مسار تدريجي للتهدئة يفضي إلى إنهاء الحرب. وأكد وزير الخارجية المصري أهمية العمل مستقبلاً على «دراسة وضع ترتيبات إقليمية شاملة تعزز مفهوم الأمن الجماعي، وتطوير آليات تنفيذية فعالة له، باعتبار ذلك ضرورة استراتيجية ملحة لمواجهة التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول بالمنطقة ووحدة وسلامة أراضيها».

وأجرى إسحاق دار، صباح أمس، لقاءات منفصلة مع الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير الخارجية السعودي، وبدر عبدالعاطي، وزير الخارجية المصري، وهاكان فيدان، وزير خارجية تركيا، ثم التقوا جميعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدمت الحكومة الباكستانية نفسها وسيطاً رئيساً بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في أعقاب هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي.