استهدفت ضربات أمريكية إسرائيلية سلسلة منشآت صناعية حسّاسة في إيران، من بينها مصانع للفولاذ والإسمنت ومنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي، ومحطة الماء الثقيل بآراك في تصعيد نوعي من حيث طبيعة الأهداف منذ بدء المواجهة الأخيرة.
وأعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أن مصنعاً لإنتاج «الكعكة الصفراء» في أردكان بمحافظة يزد تعرّض لهجوم أمريكي إسرائيلي، مؤكدة أن التحقيقات الأولية أظهرت عدم وقوع أي تسرّب إشعاعي.
كما فادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أمريكية وإسرائيلية استهدفت، امس، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.وقالت المنظمة عبر قناتها على «تلغرام»:
«استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، »، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
من جهتها، قالت الإذاعة الإسرائيلية إن سلاح الجو الإسرائيلي قصف أكبر مصنعين للفولاذ في إيران، معتبرة أنهما منشأتان «مهمتان للمشروع النووي الإيراني».
أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو بالتعاون مع مقاتلات أمريكية شن هجوماً على محطة الماء الثقيل في آراك بإيران.
كما قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إنه تم توجيه ضربات قاسية لقدرات إيران الصاروخية وما بقي من بنياتها النووية وقيادة نظامها.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد محاولات متكررة من قبل النظام الإيراني لإعادة تأهيل موقع آراك بعد قصفه في يونيو الماضي.
كما أضاف أن محطة آراك شكلت ركيزة اقتصادية مهمة للنظام الإيراني ومصدراً لعشرات ملايين الدولارات سنوياً، على حد قوله.
وتقع منشأة آراك النووية، التي تُعرف أيضاً باسم مفاعل خُنداب، على بعد نحو 250 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة طهران، في منطقة خُنداب القريبة من مدينة آراك. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس، إن الضربات الإسرائيلية على إيران «ستشتد».
تحذير
وأضاف خلال تقييم أمني مع مسؤولين عسكريين: «حذرنا، أنا ورئيس الوزراء، النظام الإيراني من مواصلة إطلاق الصواريخ نحو السكان المدنيين في إسرائيل. ورغم هذه التحذيرات، لا يزال إطلاق النار مستمراً،.
ولذلك ستشتد ضربات الجيش الإسرائيلي داخل إيران وستتوسع، لتشمل أهدافاً ومجالات إضافية تسهم في بناء وتشغيل الوسائل القتالية المستخدمة ضد المدنيين الإسرائيليين».
وتابع كاتس، بحسب تصريحات نقلها مكتبه: «سيدفعون ثمناً باهظاً ومتزايداً على هذه الجريمة الحربية».
وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة هجمات واسعة النطاق خلال الليل، استهدفت بنى تحتية عسكرية للنظام الإيراني في العاصمة طهران.
وذلك بتوجيه من مديرية الاستخبارات وبمشاركة سلاح الجو. مشيراً إلى أن الهجمات أدت إلى مضاعفة الأضرار التي لحقت بالقدرات الإنتاجية للنظام.