غارات مكثفة تستهدف العمق الإيراني وتعزيزات أمريكية وإسرائيلة لضرب مواقع جديدة

دمار واسع جراء الهجوم على أحد المواقع في تبريز بإيران
دمار واسع جراء الهجوم على أحد المواقع في تبريز بإيران

توصلت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أمس، إلى اتفاقيات إطارية مع شركات بي.إيه.إي سيستمز ولوكهيد مارتن وهانيويل لزيادة إنتاج عدة أنظمة دفاعية وذخائر في إطار تحولها إلى «حالة الاستعداد للحرب»، ووضعت إسرائيل سلسلة أهداف جديدة لضربها، في حين تعرضت إيران، أمس، لسلسلة غارات جوية أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية وصناعية في مدن عدة، في نمط قائم على ضربات جوية مركزة داخل العمق الإيراني، مقابل إطلاقات صاروخية وطائرات مسيرة من جانب إيران على إسرائيل والإقليم.

وقال «البنتاغون» إن بموجب هذه الاتفاقيات، ستقوم هانيويل أيروسبيس «بزيادة إنتاج المكونات الضرورية لمخزون الذخائر الأمريكي»، في إطار استثمار بقيمة 500 مليون دولار ⁠على مدى سنوات عدة. وأشار إلى أن شركتَي بي.إيه.إي سيستمز ولوكهيد ⁠مارتن ستزيدان إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة ⁠بصاروخ ثاد الاعتراضي بمقدار أربعة أمثال. ⁠

كما ستسرع اتفاقية إطارية جديدة مع ⁠شركة لوكهيد من إنتاج صاروخها من طراز (بريسيجن سترايك ميسيل) للضربات دقيقة التوجيه.

أهداف جديدة

وصادق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، على سلسلة أهداف لضربها.

ووفقاً لمصادر عسكرية، فإن الجيش الإسرائيلي تجاوز عتبة 15 ألف ذخيرة هجومية تم استخدامها داخل إيران منذ بداية الحرب، وهو رقم يفوق بأكثر من أربعة أضعاف حجم الذخائر التي استُخدمت خلال حرب الأيام الاثني عشر السابقة.

وتأتي المصادقة على الأهداف الجديدة في سياق تكثيف الضربات الجوية والبرية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ آلاف الغارات ضد مواقع داخل إيران، شملت منشآت عسكرية، ومخازن صواريخ، ومراكز قيادة تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات على منشآت عسكرية في مدينة أصفهان، بينها مركز متخصص في تطوير الغواصات والمنظومات البحرية.

وسُجلت انفجارات في شرق وغرب طهران، مع استهداف بنى تحتية عسكرية، بينها مواقع مرتبطة بإنتاج صواريخ كروز، وفق ما أوردته تقارير متطابقة. كما أُفيد بإصابة 18 شخصاً في غارة على محافظة البرز غربي العاصمة.

وامتدت الغارات إلى مناطق إيرانية أخرى، حيث تحدثت تقارير ميدانية عن ضربات على نحو متزامن في مدن جابهار ونوشهر ومناطق أخرى، كما سُجل سقوط قتلى في شمالي غرب إيران نتيجة غارات.

وأشارت تقارير إلى استهداف مواقع قريبة من منشآت حساسة، بينها محيط محطة بوشهر النووية، من دون تسجيل أضرار مباشرة في المنشأة ذاتها، ما يرفع مستوى القلق المرتبط باتساع دائرة الأهداف.

محطة بوشهر

وأعلن رئيس مجموعة «روساتوم» إجلاء عاملين روس من المحطة في جنوب إيران، بعد أن أفادت المنظمة النووية الإيرانية بتعرض الموقع لضربة جوية دون وقوع أضرار.

وقال المدير العام للمجموعة الروسية العملاقة في القطاع النووي أليكسي ليخاتشيف للصحافيين «غادر 163 شخصاً محطة بوشهر متجهين نحو الحدود الإيرانية الأرمينية. سنُبقي بضع عشرات من الأشخاص في الموقع مباشرة».

وأوضح ليخاتشيف أنه في هذه المرحلة، بقي «نحو 300 شخص» في الموقع، لكن روسيا تعتزم مواصلة عمليات الإجلاء لإبقاء «بضع عشرات فقط في الموقع مباشرةً». واستبعد فكرة مغادرة جميع الموظفين الروس. وقال ليخاتشيف للصحافيين، بينهم مراسلو وكالة فرانس برس «لا يمكننا ببساطة أن نترك المعدات وراءنا ونرحل».

وأعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، أن المحطة تعرضت لضربة لم تُسفر عن أي أضرار، ونسبتها للولايات المتحدة وإسرائيل.

وبعد ذلك بوقت قصير، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى «أقصى درجات ضبط النفس لتجنب أي خطر على السلامة النووية خلال أي نزاع».

بالتوازي، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، حيث دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة، كما نفذت طهران هجمات في المنطقة، شملت إطلاق صواريخ ومسيّرات عبر أجواء الأردن، حيث أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض خمسة منها خلال 24 ساعة، مع سقوط شظايا دون تسجيل إصابات بشرية، وتحدثت تقارير عن استهداف إيران لحاملة طائرات لينكولن في المنطقة، من دون تسجيل إصابات مباشرة.