قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، تولسي غابارد، أمس، إن النظام الإيراني لم يسقط، لكنه ضعف بشدة، وقد تلقى في اليوم التاسع عشر للحرب ضربة أخرى، بمقتل وزير الاستخبارات إسماعيل الخطيب، في حين وسّع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في الأيام الأخيرة صلاحيات الجيش والموساد، ومنحا الجهاز تفويضاً يخوّله تنفيذ اغتيالات تطال كبار مسؤولي النظام الإيراني من دون الحاجة للعودة إلى القيادة السياسية.
وقالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، تولسي غابارد، أمس، إن الحكومة الإيرانية لم تسقط لكنها ضعفت بشدة. وأوضحت، خلال استجواب لفريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن حرب إيران أن الهجمات ضد إيران أدت إلى تقويض الكثير من قدراتها.
وأكدت مديرة الاستخبارات أن النظام الإيراني يهدد الولايات المتحدة، وإذا نجا من العمليات الحالية فسيبذل جهوداً لبناء قواته وطائراته المسيرة.
واعتبرت أن إيران ووكلاءها ما زالوا قادرين على مهاجمة مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط. كما أكدت أن البرنامج الإيراني لتخصيب اليورانيوم تم تدميره في ضربات شهر يونيو الماضي.
الضربة الثانية
وأتى الإعلان عن مقتل إسماعيل الخطيب، أمس، غداة تأكيد طهران مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني في ضربة إسرائيلية.
وقال كاتس إنه ونتانياهو أجازا للجيش «القضاء على أي مسؤول إيراني رفيع المستوى تمّ تحديد الدائرة العملياتية والاستخبارية بشأنه، من دون الحاجة إلى موافقة إضافية». وأضاف: «سنواصل إحباط (مخططاتهم) ومطاردتهم جميعاً».
جاء هذا التغيير في التفويضات تزامناً مع عملية إسرائيلية نوعية، أعلن عنها نتانياهو صباح الثلاثاء، أسفرت عن مقتل لاريجاني الذي وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه رئيس الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب أحد قادة قوات الباسيج.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرنوت» عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: إن هذه الخطوة تمثل تغييراً جوهرياً عن السياسة المتبعة سابقاً، حيث كانت العمليات ضد أهداف رفيعة المستوى تتطلب موافقة سياسية. وقال المسؤول للصحيفة: «هذا لم يحدث من قبل.
وتيرة عمل الاستخبارات حالياً تتطلب اتخاذ إجراء في غضون دقائق. منذ اللحظة التي ترد فيها المعلومات، يجب التحرك بسرعة. لا يوجد وقت لانتظار الموافقات. الهدف هو تثبيت الإنجازات. هناك ضمناً موافقة مسبقة لكل عملية - إذا كانت فورية، يتم تنفيذ الضربة».
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم «الإيرانيون الآن يفتقرون إلى رأس مهم، ولا توجد قيادة واضحة»، معربين عن اعتقادهم بأن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة، لكن وضعه وقدرته على ممارسة مهامه لا تزال غير واضحة.
ومضى المسؤولون الأمنيون في التفاخر بإنجازات الموساد في استهداف كل من يناصب إسرائيل العداء فقالوا: «نحن نصفّي كل من نستطيع - أي شخص يصبح هدفاً يتم ضربه».
وكان نتانياهو قال في تصريحات الثلاثاء، إن العمليات الإسرائيلية لا تقتصر على الاستهداف المباشر، بل تشمل طلعات باستخدام سلاح الجو والطائرات المسيّرة، ضمن استراتيجية أوسع لزعزعة استقرار النظام الإيراني.
وأضاف «نحن نزعزع هذا النظام على أمل إعطاء الشعب الإيراني فرصة لإزالته. هذا لن يحدث مرة واحدة، ولن يحدث بسهولة. لكن إذا واصلنا ذلك، فسنعطيهم فرصة ليأخذوا مصيرهم بأيديهم».
وتابع: «سنساعد أيضاً في هجمات غير مباشرة تولّد ضغطاً هائلاً على النظام الإيراني، وكذلك في عمليات مباشرة. ما زال هناك الكثير من المفاجآت. بالحيل تدار الحروب. لن نكشف كل الحيل هنا، لكنني أقول لكم.. إنها كثيرة».
وقال مسؤولون إسرائيليون في تصريحات لـ«يديعوت أحرنوت»، إن الحرب من المتوقع أن تستمر لعدة أسابيع إضافية مع دعم كامل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
في الأثناء، قصفت إسرائيل والولايات المتحدة مناطق إيرانية من بينها طهران أمس.
وتعرضت مواقع للهجوم في محافظة لورستان ومدينة همدان، وكلتاهما في غرب إيران، بالإضافة إلى محافظة فارس في الجنوب، حيث استهدفت الغارات مبنى قضائياً في المحافظة.