اصطياد القيادات.. زراعة «الفوضى» في النظام الإيراني

صور أقمار صناعية تظهر القصف الذي دمر مكان إقامة المرشد الإيراني السابق
صور أقمار صناعية تظهر القصف الذي دمر مكان إقامة المرشد الإيراني السابق

تواصل إسرائيل تصفية المزيد من القيادات البارزة في النظام الإيراني، آخرهم كان وزير الاستخبارات الإيراني، إسماعيل الخطيب، بعد مرور 24 ساعة على اغتيال علي لاريجاني، المسؤول الأمني الأرفع في النظام، والذي كان ينظر إليه باعتباره القائد الفعلي، الذي يتخذ العديد من القرارات الأمنية والسياسية، منذ اغتيال المرشد علي خامنئي في الضربات الافتتاحية للحرب.

وتعتقد إسرائيل أن حملتها المستمرة من عمليات القتل المستهدفة ضد كبار المسؤولين الإيرانيين والشخصيات العسكرية تزرع «الفوضى» في قيادة النظام الإيراني، وتتوقع المزيد من عدم الاستقرار في أعقاب تصفية الشخصية البارزة في النظام، علي لاريجاني، وكبار قادة الباسيج، الثلاثاء، وفقاً لمسؤول استخباراتي إسرائيلي كبير.

وتنقل شبكة «سي إن إن» الأمريكية عن المسؤول قوله: «لقد تأثر النظام بقوة أكبر بستة إلى عشرة أضعاف مما تأثر به في عملية الأسد الصاعد»، في إشارة إلى التسمية الإسرائيلية لحرب الـ 12 يوماً على إيران في يونيو من عام 2025.

وتابع: «إنهم يواجهون صعوبة في صياغة السياسات واتخاذ القرارات، وإصدار الأوامر على المستويين العسكري والسياسي. نشهد فوضى عارمة، ومن المتوقع أن يتفاقم الوضع قريباً».

واستهدفت القوات الإسرائيلية لاريجاني بعد ظهوره علناً، الجمعة الماضي، وهو يسير في وسط طهران. ووفقاً للمسؤول: «كلما قرروا الظهور علناً يعد ذلك مكسباً كبيراً لنا». وأضاف: «الفكرة الأساسية هي أن يفهموا أنه لا يوجد مكان آمن لهم».

ولم يكن لاريجاني قائداً عسكرياً، لكنه كان شخصية محورية في رسم القرارات الاستراتيجية لإيران. وبصفته أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي كان في صميم عملية صنع القرار في ما يتصل بالحرب والدبلوماسية والأمن القومي.

وكان صوته مؤثراً داخل منظومة الحكم، ولا سيما في إدارة مواجهة إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق تقرير لقناة «بي بي سي» البريطانية.

ويأتي مقتله، الذي أكدته وسائل الإعلام الرسمية، في خضم حملة أوسع قتل خلالها عدد من كبار المسؤولين والقادة الإيرانيين في غضون أسابيع، وهو ما يوحي بوجود مسعى متواصل لإضعاف بنية القيادة الإيرانية في زمن الحرب.

وتنقل «سي إن إن» عن مسؤول عسكري إسرائيلي كبير آخر، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن الحملة تجاوزت استهداف القيادات العليا.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيفي ديفرين: «بعد القضاء على القيادة العليا والثانوية نقوم الآن بقتل قادة السرايا على المستوى التكتيكي، ما يجعل من الصعب للغاية عليهم العمل. نحن نطارد الجنرالات على مدار الساعة، لذا يصعب عليهم أداء مهامهم».