اصطياد الرموز.. هل يهدد بقاء النظام الإيراني؟

أثار الإعلان عن مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، وقائد الباسيج الإيراني، غلام رضا سليماني، تساؤلات حول مدى تأثير الضربات الإسرائيلية على رموز وقادة النظام الإيراني، وما إذا كانت قادرة على إحداث خلل داخلي قد يؤدي إلى إسقاطه.

وينقل موقع «سكاي نيوز عربية» عن محللين عسكريين ومختصين في الشأن الإيراني، أن اغتيال لاريجاني يشكل «ضربة مباشرة» لقدرة النظام على ضبط إيقاع الدولة والسيطرة على الملفات الأمنية والسياسية في الوقت الراهن.

وقد يؤدي إلى حالة من الفوضى الجزئية داخل المؤسسات الإيرانية، خصوصاً فيما يتعلق بتنسيق العمليات العسكرية والاستراتيجية الداخلية والخارجية.

واعتبرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن «بمقتل لاريجاني ستُزال شخصية محورية في قلب الجهاز السياسي والأمني للنظام في لحظة أزمة حادة».

وكان يُنظر إلى لاريجاني بوصفه أحد الوجوه الأكثر براغماتية في النظام الإيراني، والذي أسهم في توجيه المفاوضات النووية مع الغرب، لكن هذه الصورة صارت أكثر تشدداً لاحقاً.

واعتبر الباحث المتخصص في الشأن الإيراني وجدان عبدالرحمن، أن اغتيال لاريجاني «سيؤثر بشكل كبير على النظام، ويخلق حالة من الارتباك في الداخل الإيراني».

وأوضح أن «اغتيال هذه الشخصيات له تداعيات كبيرة، ليس فقط بسبب فقدان شخصيات مؤثرة، بل لأن اغتيال شخصية بارزة يخلق حالة من الارتباك الكبير ويصعب احتواء تأثيرها».

وأشار إلى أن «هذه الحوادث تخلف حالة من تراجع الثقة بالنفس، وتزيد من الانشقاقات داخل النظام». وأكد أن «هذا العامل قد يسهم على المدى البعيد في إضعاف النظام».