إيران تواجه اليوم الأعنف للقصف منذ بداية الحرب

أفراد من القوات الجوية الأمريكية يقومون بأعمال صيانة على قاذفة قنابل من طراز «بي 1 بي»
أفراد من القوات الجوية الأمريكية يقومون بأعمال صيانة على قاذفة قنابل من طراز «بي 1 بي»

قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، أمس، بما وصفتها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) والإيرانيون على الأرض بأنها أعنف الغارات الجوية ​في الصراع.

ومما زاد من المخاطر على الاقتصاد العالمي، قال الحرس الثوري الإيراني إنه لن يسمح بشحن النفط عبر مضيق هرمز إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التحذير من أن واشنطن ستضرب إيران بقوة أكبر إذا منعت الصادرات.

وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، خلال إفادة في البنتاغون عن يوم أمس: «سيكون أيضاً أشد أيامنا في شن الهجمات داخل إيران: أكبر عدد من المقاتلات والقاذفات والهجمات، بالإضافة إلى معلومات مخابراتية منقحة وأفضل من ذي قبل».

وقالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحافي ‌إن الجيش الأمريكي يتحرك لتفكيك إنتاج ‌الصواريخ ‌الإيرانية، مضيفة ‌أن قاذفات ​بي - 2 أسقطت ‌مؤخراً ​قنابل ⁠تزن 2000 ​رطل ⁠على مواقع ⁠صواريخ على عمق كبير تحت الأرض في ‌إيران.

ووصف سكان في طهران تواصلت معهم «رويترز» القصف الأمريكي الإسرائيلي المكثف على العاصمة، خلال الليل، بأنه الأعنف منذ بداية الحرب. وأظهرت لقطات من الهلال الأحمر الإيراني رجال الإنقاذ هناك وهم يحملون قتيلاً في كيس للجثث. وكان العمال لا يزالون قائمين على انتشال الجثث من الموقع عندما ضرب صاروخ تقاطع طرق على مقربة.

وقال مصدر مطلع على خطط إسرائيل الحربية، إن الجيش الأمريكي يحاول إحداث أكبر قدر ممكن من الضرر قبل إغلاق نافذة شن مزيد من الضربات.

وفي أحدث الهجمات ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن طاقم سفينة نقل بضائع سائبة أفاد برؤية ارتطام وسماع دوي قوي بالقرب من سفينة الشحن.

صافرات إنذار

ودوّت صافرات الإنذار في القدس، أمس، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أُطلقت من إيران، وسمعت أصوات انفجارات عدة، تزامنت مع دوي الصافرات، وسبق ذلك أن قال الجيش في بيان، إن «أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديد».

من جانبها قالت خدمة إسعاف نجمة داوود الحمراء، إن طواقمها تقدم العلاج لـ«عدد من الأشخاص الذين أصيبوا أثناء توجههم إلى الملاجئ وآخرين يعانون من نوبات هلع».

وأفاد الجيش الإيراني بأنه استهدف في إسرائيل مركزاً عسكرياً وآخر استخباراتياً في اليوم الحادي عشر من الحرب. وقال في بيان إنه هاجم بواسطة مسيرات مركزاً عسكرياً في حيفا، ومركز تلقي المعلومات الاستخباراتية من الأقمار الصناعية.

وأضاف البيان، الذي نقلته وكالة تسنيم أن الموقع العسكري المستهدف «يضطلع بدور رئيسي في إنتاج الأسلحة، وله أهمية استراتيجية كبيرة في تعزيز القدرات القتالية» لإسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي، إن نحو نصف الصواريخ التي تطلقها إيران باتجاه إسرائيل تحتوي على ذخائر عنقودية، ما يشكل خطراً إضافياً على السكان.

وأوضح المسؤول أن «نطاق التأثير يبلغ نحو عشرة كيلو مترات، ورغم أن هذه الذخائر تحتوي على مواد متفجرة أقل من الصاروخ فإن تأثيرها قد يكون مميتاً».