كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، اليوم، أن الجيش الأمريكي استكمل استعداداته لاحتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران، وسط تصعيد غير مسبوق في الخطاب بين واشنطن وطهران.
وتتزامن التقارير مع تحرك حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وثلاث مدمرات مرافقة لها، نحو المنطقة، حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن نقل السفن يتم «احتياطاً» في حال قرر اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران.
ونقل موقع «إرم نيوز» الإخباري عن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير قوله، اليوم، إن موعد أي هجوم أمريكي على إيران لم يُحدَّد بعد، مشيراً إلى أن القرار مرهون بالرئيس ترامب، مضيفاً: «بالنسبة لنا، كل شيء وارد».
وأفادت هيئة البث العبرية، نقلاً عن مصدر مطلع، أن قائد القيادة المركزية الأمريكية، براد كوبر، أجرى محادثات مع زامير، تناولت آليات التنسيق الدفاعي بين الجانبين في حال نفذت الولايات المتحدة هجوماً على إيران، قد يترتب عليه إطلاق صواريخ باليستية باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وتتأهب إسرائيل لمواجهة ما أسمته «سيناريو الرعب»، ويشمل هجوماً إيرانياً وقائياً عبر إطلاق المئات من الصواريخ الباليستية، وأسراب مسيَّرات انتحارية، بهدف اختراق أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية «آرو»، ومقلاع داود، و«القبة الحديدية»، بحسب وسائل إعلام عبرية.
وتزامن التأهب مع تقديرات إسرائيلية، أكدت تعويل النظام في طهران حالياً على استراتيجية مزدوجة، يمكن بها إخماد الاحتجاجات، وفي الوقت نفسه، ثني الولايات المتحدة عن توجيه ضربة عسكرية.
ووفقاً للتصور الإسرائيلي، تتضمن الضربة الوقائية الإيرانية تفعيلاً كاملاً لـ«حلقة نيران»، تشمل إطلاقاً كثيفاً لآلاف الصواريخ المباشرة، فضلاً عن نيران مماثلة من «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.
وتستهدف الضربات المتزامنة إلحاق أضرار بالغة بالبنية التحتية الحيوية الإسرائيلية، مثل: محطات توليد الطاقة، وتحلية المياه، وقواعد القوات الجوية، والمراكز الحكومية؛ لشل الاقتصاد والقدرة العملياتية للجيش الإسرائيلي.
وتستشرف معطيات السيناريو الأسوأ سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، وتدميراً واسع النطاق، لا سيما حال اختراق الصواريخ مراكز المدن المكتظة.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليوم، إنه «كلما تصاعد خطاب اعتزام واشنطن توجيه ضربة عسكرية لإيران، تعاظمت فرص الهجوم الإيراني الاستباقي على إسرائيل، ولذلك بلغ مستوى التأهب في إسرائيل ذروته خلال الأيام الأخيرة»، وفق الصحيفة.
وترى الدوائر الأمنية في تل أبيب أن خطأ في تقدير الموقف قد يقود إيران إلى الهجوم على إسرائيل، واعتبار ذلك ضربة تستبق أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي على إيران، إضافة إلى محاولة النظام كسب نقاط على مستوى الجبهة الداخلية، وفق المحلل العسكري يارون بن يشاي.
خريطة أهداف
ونشرت طهران خريطة أهداف استراتيجية داخل إسرائيل تضمنت قاعدة «الكيريا»، وهي مقرات الموساد، ومطار بن غوريون في مدينة اللد، وميناء حيفا، ومحطة ديمونة النووية، وقواعد جوية مثل «تل نوف»، و«نيفاتيم».
وكشفت إيران النقاب، اليوم، عن جدارية جديدة في ساحة وسط طهران، تحمل تحذيراً مباشراً للولايات المتحدة بعدم محاولة شن ضربة عسكرية. وتظهر على الجدارية، التي رُسمت على سطح حاملة طائرات، الكثير من الطائرات المتضررة، إلى جانب شعار: «من يزرع الريح يحصد العاصفة».
