مصر تدعو إلى تشكيل قوة عربية مشتركة

تميم بن حمد خلال استقباله بدر عبدالعاطي في الدوحة
تميم بن حمد خلال استقباله بدر عبدالعاطي في الدوحة

الجامعة العربية: اعتداءات إيران على الدول العربية خطأ استراتيجي

بدر عبدالعاطي: أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي

أكدت مصر ضرورة تشكيل القوة العربية المشتركة، لضمان صون الأمن القومي العربي، وحماية مقدرات دول الإقليم من أية تهديدات مستقبلية، وتوفير بيئة مستدامة للاستقرار.

جاء ذلك في اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية والهجرة المصري، بدر عبد العاطي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، للتشاور وتنسيق المواقف إزاء التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وفق بيان للخارجية المصرية.

وأكد الوزير عبد العاطي، خلال الاتصال، إدانة مصر القاطعة للاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار الدول العربية، مشدداً على الرفض التام لأية ذرائع لتبرير هذه الانتهاكات التي تخرق قواعد القانون الدولي، وتهدد بدفع المنطقة بأكملها نحو فوضى شاملة.

وشدد الجانبان على ضرورة الوقف الفوري للحرب الراهنة والعمليات العسكرية المتصاعدة، محذرين من التداعيات الكارثية لاستمرار نهج التصعيد.

وأكد الوزير عبد العاطي أن تغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار يمثل الخيار الأوحد لاحتواء الأزمة الحالية، وتجنيب شعوب المنطقة ويلات الصراع الممتد.

وتطرق الاتصال إلى الترتيبات المستقبلية في المنطقة، حيث أكد الوزير عبد العاطي على الأهمية القصوى لبلورة رؤية واضحة للترتيبات الإقليمية والأمنية عقب انتهاء الحرب، منوهاً إلى ضرورة تفعيل أطر العمل العربي المشترك واستحداث آليات أمنية فاعلة، وفي مقدمتها تشكيل القوة العربية المشتركة، لضمان صون الأمن القومي العربي، وحماية مقدرات دول الإقليم من أية تهديدات مستقبلية، وتوفير بيئة مستدامة للاستقرار.

واتفق الوزيران في ختام الاتصال على استمرار قنوات التشاور والتنسيق الوثيق والمستمر بين القاهرة وعمان، في إطار الجهود العربية الرامية إلى استعادة السلم والأمن في المنطقة.

خفض التصعيد

على صعيد متصل، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع بدر عبد العاطي سبل خفض التصعيد في المنطقة وإنهاء الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، أن عبد العاطي أكد خلال اللقاء، دعم مصر الكامل، قيادة وحكومة وشعباً، لدولة قطر الشقيقة ووقوفها وتضامنها مع الأشقاء في قطر في هذا الظرف الدقيق.

وطبقاً لبيان سابق من وزارة الخارجية، تأتي الزيارة في إطار الموقف المصري الثابت والداعم لدولة قطر وكافة الدول العربية الشقيقة، وتأكيداً على تضامن مصر الكامل، قيادة وحكومة وشعباً، مع أشقائها في مواجهة التحديات الأمنية، والعمل المشترك لخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي لصون السلم والأمن الإقليميين.

وشدد عبدالعاطي، على أنه لا يمكن قبول أية ذرائع أو مبررات أو مسوغات لهذه الاعتداءات السافرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن أمن دولة قطر ودول الخليج العربي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والأمن القومي العربي.

وتناول اللقاء بين الشيخ تميم والوزير عبدالعاطي متابعة الأوضاع الراهنة ومسار التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، والأهمية البالغة لخفض التصعيد وإنهاء الحرب وتغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار والعقل لتجنب اتساع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة نحو الفوضى الشاملة، مؤكداً عدم نجاعة الحلول العسكرية.

وشدد عبدالعاطي على استحقاقات اليوم التالي لتعزيز الأمن القومي العربي، بما في ذلك ضرورة تعزيز آليات العمل العربي المشترك ومفهوم الأمن القومي العربي، وتفعيل معاهدة الدفاع المشترك كضمانة أساسية لصون أمن الدول العربية وسيادتها ووحدة وسلامة أراضيها.

موقف

في السياق، قال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حسام زكي، في تصريحات قناة سكاي نيوز عربية، إن اعتداءات إيران على الدول العربية مستهجن، واصفاً إياه بالخطأ الاستراتيجي الذي يتعدى مبادئ حسن الجوار والقوانين الدولية.

وأكد زكي أن هناك حكمة كبيرة للقيادات العربية في التعامل مع الاعتداءات الإيرانية، بالرغم من حقها المكفول للرد وفقاً للقانون الدولي.

وشدد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، على أن الجامعة العربية نبهت إيران لضرورة وقف هذه الاعتداءات لكن طهران لا تزال تضع رهانها الأساسي على موضوع إيذاء الدول العربية المجاورة، وهو أمر سوف يؤدي لتداعيات مستقبلية وشرخ في العلاقات معها، لأنه يضرب مبادئ وأساسيات حسن الجوار، ناهيك عن كل الأسس القانونية مثل القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وغيرها.

وأكد أن قيادات الدول العربية، خاصة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تعاملت بحكمة مع الاعتداءات الإيرانية، لافتاً إلى أن عدم الرد حتى الآن وفي هذه الظروف حكمة كبيرة تنم عن قراءة واقعية سليمة جداً لواقع المواجهة العسكرية.