السيسي يقود تحالفاً نرويجياً صينياً لكسر احتكار الطاقة المتجددة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، حرص بلاده الشديد على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الطاقة المتجددة، مشدداً على أن هذا المسار يعد أولوية استراتيجية قصوى للدولة المصرية في المرحلة الراهنة والمستقبلية.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي لكل من "تيرجي بيلسكوج"، الرئيس التنفيذي لشركة "سكاتك" (Scatec) النرويجية الرائدة، و"كين شو"، رئيس مجلس إدارة شركة "إنفجين إنرجي" (Envision Energy) العالمية لتوربينات الرياح، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والسفير إيريك هوسيم، سفير مملكة النرويج بالقاهرة، بالإضافة إلى محمد عامر، نائب الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفقاً لبيان رسمي صادر عن رئاسة الجمهورية.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، في بيان صحفي، بأن الرئيس السيسي أشار بوضوح إلى ما تمتلكه مصر من مقومات تنافسية هائلة وموقع استراتيجي فريد يؤهلها بجدارة لتكون مركزاً إقليمياً وعالمياً للطاقة النظيفة؛ مضيفاً في هذا السياق أن الدولة تولي اهتماماً خاصاً وفائقاً بتوطين التكنولوجيا المتقدمة وزيادة نسبة المكون المحلي في كافة المشروعات الكبرى ذات الصلة بهذا القطاع الحيوي، لضمان استدامة الصناعة محلياً.

وأضاف المتحدث أن مسؤولي الشركتين العالميتين (سكاتك وإنفجين) أكدا التزامهما القوي بتعزيز وتوسيع استثماراتهما في السوق المصرية، مشيرين إلى أن هذا القرار يأتي في ضوء التطور الملحوظ والملموس في بيئة الأعمال بمصر والتعاون الفعّال والمثمر من كافة الجهات المعنية بالدولة.

كما أعربوا عن تقدير شركتيهما العميق للدعم اللامحدود الذي يحظون به من جانب القيادة السياسية والدولة المصرية في مشروعات الطاقة المتجددة، وتحديداً في صناعة توربينات الرياح، مؤكدين حرصهم على توسيع نطاق شراكاتهم في مصر بما يدعم جهود التحول الشامل نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مستفيدين من المقومات التنافسية المصرية في إنتاج الطاقة النظيفة والموقع الذي يعزز فرص تصدير الطاقة والمنتجات منخفضة البصمة الكربونية إلى الأسواق العالمية.

وأوضح المتحدث الرسمي أنه تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الطاقة المتجددة والاستثمار الأخضر بشكل موسع، وذلك في إطار توجه الدولة نحو جذب الاستثمارات النوعية وتعميق الشراكات مع كبرى الشركات العالمية.

كما تم التأكيد على أهمية استمرار هذا التعاون الوثيق خلال المرحلة المقبلة بما يعزز مكانة مصر كوجهة رائدة وجاذبة للاستثمار في مشروعات الاستدامة والتحول الأخضر، ويسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة ذات القيمة المضافة المرتفعة للاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل تكنولوجية جديدة.

كما جرى خلال الاجتماع استعراض تفصيلي لخطط شركة "سكاتك" في مجال البنية التحتية للطاقة في مصر، وبشكل خاص في مجالات الطاقة الشمسية، وأنظمة تخزين الكهرباء المبتكرة (BESS) التي تتيح توفير طاقة نظيفة ومستقرة على مدار الساعة، بالإضافة إلى مشروعات توليد الطاقة الضخمة عن طريق الرياح.

وفي ختام اللقاء، جدد الرئيس السيسي تأكيده على أن الدولة المصرية تضع توطين التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي في مقدمة اهتماماتها في المشروعات الكبرى، وتسعى جاهدة لتعزيز الشراكة مع الشركات العالمية الرائدة؛ بهدف تلبية الطلب المتزايد محلياً ودولياً لتوليد الطاقة المتجددة، وتأمين وتعزيز سلاسل الإمداد العالمية بما يخدم مصالح كافة الأطراف.