حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ميليشيا الحوثي وإيران، من أنّ «الآتي أعظم» إذا لم تتوقف الهجمات على السفن، بعد يوم من تصريحات مشابهة دفعت طهران للاحتجاج الدبلوماسي، والتهديد بالرد.
وقال ترامب على منصته «تروث سوشل»، «أوقفوا إطلاق النار على السفن الأمريكية، وسنتوقف عن إطلاق النار عليكم. وبخلاف ذلك، فإنّنا سنكون ما زلنا في البداية فقط، والآتي أعظم بالنسبة إلى الحوثيين ورعاتهم في إيران»، حسب تعبيره. وأضاف أن الضربات خلال الأسبوعين الماضيين دمرت الحوثيين.
وهذا ليس أول تهديد يوجهه ترامب إلى طهران. فقد توعّد في مقابلة مع شبكة «إن بي سي» الأمريكية الأحد بقصف إيران إذا استمرت في تطوير برنامجها النووي. وقال إنّه إذا رفضت طهران التفاوض على اتفاق نووي جديد، فإن «أموراً سيئة للغاية ستحدث لإيران».
والاثنين، تعهد المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي توجيه «ضربة شديدة» إلى من يعتدي على بلاده.
وقال خامنئي في خطبة عيد الفطر: «إذا قام الأعداء بالاعتداء على إيران، سيتلقون ضربة شديدة وقوية، وإذا فكروا بالقيام بفتنة في الداخل سيرد عليهم الشعب الإيراني كما رد في الماضي»، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية (إرنا).
استدعاء السفير
واستدعى مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون الأمريكية، عيسى كاملي، القائم بأعمال السفارة السويسرية وراعي المصالح الأمريكية في طهران، وقام بتسليمه مذكرة تحذير رسمية بشأن التهديدات الأمريكية.
وتضمنت هذه المذكرة الرسمية، تحذير إيران من أي خطوة عدوانية تجاهها، وتصميمها على الرد بشكل حاسم وفوري على أي تهديد قد تتعرض له، وفقاً لوكالة أنباء إرنا.
وبدوره، أكد القائم بأعمال السفارة السويسرية وراعي المصالح الأمريكية في طهران، أنه سينقل الوضع على الفور إلى الإدارة الأمريكية.
وإذ لم يذكر خامنئي ترامب صراحة، إلا أن خطابه بدا بمثابة رد على التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي في الأيام الأخيرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على منصة «إكس» أمس: «إن تهديد رئيس دولة علانية بقصف إيران يشكل إهانة صادمة لجوهر السلام والأمن الدوليين».
وقال العميد أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري، والمسؤول عن البرنامج البالستي الإيراني، رداً على التهديدات الأمريكية: «من كان بيته من زجاج لا يقذف الناس بالحجارة».
