التشارك الذي حصل لخطط عسكرية أمريكية لمهاجمة ميليشيا الحوثي في اليمن، مع صحافي، ما زالت تتفاعل في الولايات المتحدة، فيما استغل الديمقراطيون الحادثة في تحرك يهدف إلى محاسبة مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وانتقد مسؤول في البيت الأبيض أمس، بشدّة معلومات جديدة كشفتها مجلة «ذي أتلانتيك»، معتبراً أنهم «يكذبون لمواصلة خدعة جديدة» بشأن تشارك خطط عسكرية لمهاجمة الحوثيين في اليمن، خطأ مع رئيس تحرير المجلّة.
وكتب تايلور بودوفيتش معاون المكتب الرئاسي على «إكس» أن «ذي أتلانتيك تخلّت عن روايتها بشأن (خطط) حرب»، مشيراً إلى أن المقال الثاني الذي نشرته المجلّة أمس، يظهر أن الرسائل لم تكن محاطة بهذا القدر الكبير من السرّية كما زُعم في المقال الأوّل المنشور الاثنين الذي كشف عن هذه القضيّة تحت عنوان «حكومة ترامب أرسلت لي خطأ خططها الحربية».
سعي للمحاسبة
ويسعى الديمقراطيون إلى محاسبة مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب مناقشتهم خطط هجوم حساسة على تطبيق تراسل تجاري، قائلين إن أرواحاً ربما كانت ستزهق إذا سقطت المعلومات في الأيدي الخطأ.
وقال جيم هايمز، النائب الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت، في جلسة استماع للجنة المخابرات في مجلس النواب «أعتقد أنه بفضل النعمة العظيمة من الرب، فإننا لسنا في حداد على طيارين قتلى الآن». وأضاف «يعلم الجميع هنا أن الروس والصينيين ربما كانوا ليحصلوا على كل هذه المعلومات».
جلسة استماع
وشهد في جلسة الاستماع اثنان من كبار المسؤولين من إدارة ترامب الذين شاركوا في الدردشة، وهما تولسي غابارد مديرة المخابرات الوطنية وجون راتكليف مدير وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه).
وهذا هو اليوم الثاني على التوالي من شهادات المسؤولين، بعد جلسة محتدمة في مجلس الشيوخ دعا خلالها الديمقراطيون، وبعض الجمهوريين، إلى المساءلة وأصر المسؤولون على أن الدردشة على تطبيق سيغنال، وهو تطبيق تراسل تجاري مشفر، لم تتضمن معلومات سرية.
وأظهرت لقطات شاشة (سكرين شوت) نشرتها مجلة ذي أتلانتيك، التي أُضيف رئيس تحريرها جيفري غولدبرغ عن طريق الخطأ إلى الدردشة، أن وزير الدفاع بيت هيغسيث أرسل رسالة نصية تتضمن وقت بدء عملية قتل أحد المسلحين الحوثيين في اليمن في 15 مارس، إلى جانب تفاصيل عن مزيد من الضربات الجوية الأمريكية التي عادة ما تكون شديدة السرية.
دعوة للاستقالة
وقال النائب الديمقراطي راجا كريشنامورثي عن ولاية إيلينوي، داعياً إلى استقالة هيغسيث «هذه معلومات سرية. إنها تتعلق بنظام أسلحة، بالإضافة إلى سلسلة من الضربات، وتفاصيل حول العمليات». وعند الضغط على غابارد بشأن مسألة السرية، قالت إنها من اختصاص وزارة الدفاع. وأضافت «أود أن أشير إلى أن ما تمت مشاركته يندرج ضمن نظام سرية وزارة الدفاع وسلطة وزير الدفاع».
وكتب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر وكبار الديمقراطيين في المجلس رسالة إلى ترامب وكبار مسؤوليه يحثون فيها على إجراء وزارة العدل التحقيق في كيفية إدراج صحافي عن غير قصد في مناقشة جماعية سرية حول خطط حرب حساسة. وقال مسؤولو إدارة ترامب إنه لم تتم مشاركة أي مواد سرية في الدردشة الجماعية على تطبيق سيغنال.
