إسرائيل تتهم "حماس" بقتل الطفلين بيباس وتسليم جثة مجهولة بدلاً من والدتهما

اتهمت إسرائيل الجمعة حركة حماس بقتل الطفلين أرييل وكفير بيباس أثناء احتجازهما في غزة، وبتسليمها جثة شخص مجهول بدلا من جثة والدتهما شيري بيباس.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على تلغرام وفقا لتقييم السلطات المختصة واستنادا إلى المعلومات الاستخبارية ومؤشرات التشخيص المتوفرة، قُتل أرييل وكفير بيباس بوحشية في الاحتجاز في نوفمبر 2023 على أيدي فلسطينيين.

وتقول حماس من جهتها إن أرييل وكفير بيباس اللذين كانا يبلغان من العمر أربع سنوات وثمانية أشهر ونصف على التوالي وقت اختطافهما في إسرائيل، قُتِلا في قصف إسرائيلي على غزة.

وكفير بيباس كان الأصغر من بين 251 رهينة اختطفتهم حماس خلال هجومها.

وأفرِج في 1 فبراير عن والد الطفلين البالغ من العمر 35 عاما.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الجمعة أنّ واحدة من الجثث الأربع التي تسلّمها من حركة حماس الخميس هي لشخص مجهول وليست للرهينة شيري بيباس.

وقال الجيش إنّه بنتيجة التشريح "تبيّن أنّ الجثّة الأخرى التي تمّ تسليمها لا تخصّ شيري بيباس ولا تتوافق مع أيّ شخص مختطف آخر. إنّها جثة مجهولة الهوية"، مندّدا بـ"انتهاك صارخ" لاتفاق وقف إطلاق النار الساري بينه وبين حماس في قطاع غزة.

وطالب حماس "بإعادة شيري بيباس وجميع المختطفين".

وصباح الخميس، عرض مقاتلون ملثّمون ومسلّحون على منصة في خان يونس في جنوب قطاع غزة أربعة توابيت سود حمل كل منها صورة لأحد الرهائن. ونصبت لافتة تمثّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو كمصاص دماء.

ومن ثم نقلت التوابيت إلى مركبات رباعية الدفع تابعة للصليب الأحمر الدولي غادرت الموقع بعد ذلك. وقد تجمع مئات الأشخاص في المكان لمتابعة عملية التسليم وراء حواجز.

وتعود الجثة الرابعة لعوديد ليفشيتز الذي كان في سن الثالثة والثمانين وقت الهجوم.

وسلّمت الجثث الأربع في مقابل الإفراج عن فلسطينيين مسجونين في إسرائيل ستطلق سراحهم الدولة العبرية السبت، وذلك تنفيذا لاتفاق التهدئة الساري بين الطرفين في قطاع غزة.

وأكدت حماس أنها قدمت للرهائن "ما نستطيع، وتعاملنا معهم بإنسانية، لكنّ جيشهم قتلهم مع آسريهم".

ودخل الاتفاق حيّز التنفيذ في 19 يناير بعد حرب استمرّت 15 شهرا اندلعت إثر الهجوم غير المسبوق لحماس على جنوب الدولة العبرية.

وعلى عكس المشاهد الاحتفالية التي طبعت عمليات تسليم الرهائن الأحياء السابقة، ساد الوجوم والحزن في إسرائيل هذه المرة. ومساء الخميس التزم الآلاف في "ساحة الرهائن" في تلّ أبيب دقيقة صمت حدادا.

وندّدت الحكومة الإسرائيلية بالطريقة التي قامت بها حماس بإعادة الجثامين.

وقال المتحدث باسمها ديفيد مينسر "حماس ليست حركة مقاومة. حماس عقيدة موت تقتل، تعذّب، وتستعرض الجثث".

كما وصفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ترتيبات حماس بأنها "مشينة وقاسية".

بدورها، رأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تشرف على التبادل أنّ هذه العمليات "ينبغي أن تُنفّذ... في إطار من الخصوصية من باب احترام الموتى وذويهم المكلومين".

ومنذ سريان وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصّل إليه بوساطة ثلاث دول هي قطر ومصر والولايات المتحدة، تم إطلاق سراح 19 رهينة إسرائيليا من غزة مقابل أكثر من 1100 معتقل فلسطيني خرجوا من سجون إسرائيل، وذلك بمعدل عملية تبادل واحدة كلّ أسبوع.

ومن المتوقع أن تطلق حماس سراح ستة رهائن أحياء السبت.

وينصّ اتفاق التهدئة في مرحلته الأولى التي تنتهي في الأول من مارس على أن تطلق حماس سراح 33 رهينة، بينهم ثمانية قتلى، مقابل إطلاق إسرائيل سراح 1900 معتقل فلسطيني محتجزين في سجونها.

وقالت حماس الأربعاء إنها مستعدة لأن تفرج "دفعة واحدة"، وليس على دفعات متتالية، عن كل الرهائن الذين ما زالوا محتجزين، وذلك خلال المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة التي يفترض أن تبدأ في الثاني من مارس.

ومساء الخميس، اتّهمت حماس نتانياهو بـ"المماطلة" في مفاوضات المرحلة الثانية.