استقبلت نساء فلسطينيات أمس السبت في جنوب قطاع غزة أحباءهن الذين كانوا من بين 14 مُعتقلا أُفرِج عنهم من سجون إسرائيل وأرسِلوا إلى القطاع.
واحتشد مئات من الأشخاص في رفح، في أقصى جنوب القطاع الفلسطيني الصغير، لاستقبالهم.
ووصل هؤلاء مرتدين ملابس رياضية رمادية اللون في حافلة صغيرة.
كان هؤلاء المعتقلون الـ14 من بين 200 معتقل أفرجت عنهم إسرائيل السبت مقابل أربع رهائن إسرائيليات طبقا لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.
أما المعتقلون الفلسطينيون المتبقون فقد أُفرج عنهم في الضفة الغربية المحتلة، بينما أرسِل عدد آخر من المعتقلين المفرج عنهم إلى مصر.
وارتدت ماجدة بعلوشة فستانا أبيض مطرزا بالأحمر وشقت طريقها بين الحشود لتحتضن زوجها عبد الرحمن بعلوشة، بينما كانت النساء من حولها يطلقن الزغاريد ويُصوّرن مشاهد لم الشمل.
وقالت بعلوشة إن زوجها أُطلق سراحه ليجد "غزة مدمرة ومضرجة بدماء الشهداء" بعد أكثر من 15 شهرا من الحرب التي اندلعت إثر هجوم حماس غير المسبوق على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
وأضافت "كنا نحلم في هذا اليوم أن تكون غزة مزدهرة وغير مدمرة ولكن الحمد لله الذي حررها".
وقال زوجها "لا أستطيع التعبير عما أشعر به. الحمد لله، لقد تم لم شملنا مع عائلاتنا ونحن سعداء معها".
من جهتها، شكرت ندى الفرا، وهي ابنة أحد المعتقلين، "المقاومة العظيمة" على عملية الإفراج هذه. وقالت "رغم المعاناة والتشريد والدمار، يجب أن نفرح".
بدوره قال مُعتقَل سابق إن إسرائيل أرادت "كسر غزة، لكن غزة رفضت الاستسلام".
ثم سار المعتقلون المفرج عنهم مع عائلاتهم في موكب عبَرَ شوارع رفح على صوت أبواق السيارات. ولوح العديد من الناس من حولهم بالأعلام الفلسطينية وأعلام حماس، بينما حاول شرطي ضبط حركة المرور.
