وسعت أستراليا دائرة الضغوط الدولية على أطراف الحرب السودانية، بإدراج قائد جيش بورتسودان عبد الفتاح البرهان وكتيبة «البراء بن مالك» المتحالفة معه على قائمة عقوبات واحدة، في خطوة تسلط الضوء على علاقة المؤسسة العسكرية بميليشيات الحركة الإسلامية المرتبطة بتنظيم الإخوان، بالتزامن مع تحذيرات أممية من كارثة إنسانية متفاقمة.
وأعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، الخميس، فرض عقوبات مالية وحظر سفر على أربعة سودانيين، هم البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، والقياديان في الدعم السريع التجاني الطاهر كرشوم وحسين برشم، إلى جانب عقوبات مالية على كتيبة «البراء بن مالك».
وقالت كانبيرا إن الإجراءات جاءت رداً على انتهاكات جسيمة ارتكبها طرفا الحرب، شملت استهداف المدنيين والتعذيب والعنف الجنسي والقتل خارج نطاق القضاء.
وتبرز الدلالة السياسية للقرار في وصف التشريع الأسترالي كتيبة «البراء» صراحة بأنها قوة شبه عسكرية متحالفة مع قواتبورتسودان، ما يضع رواية البرهان بشأن غياب نفوذ الإسلاميين عن الجيش أمام تحدٍ دولي جديد، ويعزز الضغوط لكشف طبيعة التحالف العسكري بين الطرفين.
وسبقت الخطوة عقوبات أمريكية على الكتيبة، التي صنفتها واشنطن ضمن تنظيم «الإخوان» السوداني الإرهابي في مارس الماضي. واتهمت وزارة الخزانة الأمريكية الكتيبة بالدفع بأكثر من 20 ألف مقاتل إلى الحرب، وتلقي تدريب وأسلحة من الحرس الثوري الإيراني، والتورط في التعذيب والإعدامات الميدانية. كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على قائدها أبو زيد طلحة المصباح.
إنسانياً، حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، من أن ملايين السودانيين مهددون بفقدان المأوى الطارئ مع نفاد التمويل والمخزونات.
وأوضحت الوكالتان أن 15.4 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات الإيواء، بينما لا تسمح الموارد سوى باستهداف 10 % منهم، ولم يتلق المساعدة حتى الآن سوى 936 ألفاً.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة نفاد مخزون مستودعاتها، وسط استمرار نزوح 8.6 ملايين شخص داخلياً وفرار أكثر من 4.6 ملايين عبر الحدود، فيما عاد 5.2 ملايين إلى مناطق دمرت الحرب منازلها وخدماتها الأساسية.