قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة قد تنفذ عملية عسكرية أخرى ضد إيران. وأضاف ترامب خلال تجمع انتخابي في فلوريدا، في إطار تصريحات عن الحرب: قد ننفذ عملية أخرى على غرار ملحمة الغضب، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
ورصدت صحيفة وول ستريت جورنال، إمدادات كبيرة من الصواريخ والقنابل إلى قوات بحرية أمريكية تعمل في بحر العرب، استعداداً لضربات محتملة ضد إيران. خلال زيارة إلى حاملة الطائرات يو إس إس جورج واشنطن، ومدمرة صواريخ موجهة، رصدت وول ستريت جورنال، عمليات طيران وإعادة إمداد بالذخائر والمؤن، شملت شحنة كبيرة من صواريخ ضرب الأهداف البرية من مسافات بعيدة، وقنابل خارقة للتحصينات. ونقلت عن مسؤولين أمريكيين مطلعين، أن السفن تستعد لاحتمال تصعيد القتال، إذا قرر ترامب شن هجمات جديدة خلال الأسابيع المقبلة. وقال قائد الحاملة، الكابتن نيكولاس ديليو، إن طاقمه يحافظ على الاستعداد للتحرك دفاعياً أو استباقياً. لكن البنتاغون أوضح للصحيفة أن مهمة الجيش تطوير الخيارات، وعرضها على الرئيس، وشدد مسؤولون على عدم اتخاذ قرار بالتنفيذ.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة، أن إيران تستعد لحملة قصف أمريكية جديدة، مشيرة إلى أن الفترة بين الانتخابات الأمريكية وموعد تولي الكونغرس الجديد مهامه في أوائل يناير المقبل، ستكون الفترة الأكثر صعوبة. كما نقلت الوكالة عن مسؤولين في الشحن والأمن البحري، أن إيران زادت هجماتها ضد السفن في مضيق هرمز أو بالقرب منه، لافتة إلى أن الهجمات تسببت في أضرار أشد، مقارنة ببداية الصراع، حيث تستخدم الصواريخ الموجهة بدلاً من الطائرات المسيرة.
إلى ذلك، توصلت الولايات المتحدة إلى أن إيران كثفت بشكل كبير جهودها لاغتيال مسؤولين ودبلوماسيين أمريكيين في الشرق الأوسط وخارجه، وفقاً لمذكرة غير سرية، وجهت إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، واطلع عليها موقع أكسيوس الإخباري. وتقول المذكرة إن مخططات الاغتيال الإيرانية وصلت إلى مراحل متقدمة. وفي المذكرة المكونة من صفحة واحدة، حذر مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، جاي كلايتون روبيو، من أن المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بخطط الاغتيال الإيرانية، يجب أن تصل إلى عدد أكبر من الموظفين الأمريكيين، ممن لا يملكون حالياً تصريحاً للاطلاع عليها. ولا تحدد المذكرة أهدافاً أو دولاً أو طبيعة المخططات، لكنها تشير إلى أن المعلومات الاستخباراتية الأساسية تمت مشاركتها بالفعل مع كبار مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية. ويشير مسؤولون أمريكيون إلى أن هذه المعلومات الاستخباراتية أحد الأسباب التي دفعت وزارة الخارجية الأمريكية إلى تقليص عدد موظفيها في بعض السفارات في الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع صراع إقليمي أوسع.
موقف
في المقابل، حمّل الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، الولايات المتحدة مسؤولية فشل اتفاق مؤقت مع إيران، لكنه قال إنه ينبغي بذل محاولة جديدة لإبرامه. وأضاف بزشكيان: كنا نجري مفاوضات، لكن الجبناء الأمريكيين أفسدوا كل شيء.. وما زلت أعتقد أنه ينبغي لنا المضي قدماً وإبرام الاتفاق. وأضاف: الطرف المقابل لم يلتزم بالقواعد، ولكنني ما زلت أعتقد أن علينا الخروج من حالة اللاحرب واللاسلم.. لا يمكن التخطيط في ظل حالة عدم الاستقرار، ويجب الخروج من حالة الغموض الراهنة، وتحسين الوضع.. على الجميع أن يترك الخلافات الداخلية، وتحقيق التقدم عبر التضامن والوحدة.
كما أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات الإيرانية، علي عبداللهي، أن إيران لن تسمح للسفن الحربية الأمريكية، تحت أي ظرف كان، بدخول مياه الخليج. وقال عبداللهي، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي الإيراني: لن نسمح تحت أي ظرف كان بدخول القطع الحربية الأمريكية إلى مياه الخليج.