ضغوط اقتصادية متفاقمة على طهران.. والملاحة في «هرمز» تهبط إلى 3 سفن
وأضاف الرئيس الأمريكي «أريد استغلال اجتماع الأمم المتحدة للاستماع مباشرة للحلفاء الإقليميين بشأن الخطوات التالية في الحرب.. أريد معرفة موقف الحلفاء الإقليميين وقد كنا حريصين على حمايتهم».
وأضافت المصادر أن المناقشات ستتناول الرؤية الأمريكية للمرحلة التالية من الصراع مع إيران، بما في ذلك خيارات التهدئة والترتيبات السياسية والأمنية المحتملة بعد الحرب، وأن نطاق المحادثات قد يتوسع لاحقاً ليشمل قادة دول عربية وإسلامية أخرى.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان قد تلقى تواصلاً مباشراً من الإيرانيين، أجاب ترامب: «نعم».
وأضاف إن الإيرانيين «يتعرضون لخسائر فادحة» وإن الولايات المتحدة تستطيع التوصل إلى اتفاق «في أي وقت»، مجدداً التأكيد أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
كما قال إن القوات البحرية الإيرانية تعرضت لخسائر كبيرة وإن الحصار الذي تفرضه بلاده منع السفن من الوصول إلى إيران.
وفي كلمته الانتخابية في نورث كارولاينا، قال إن الحرب «ستنتهي قريباً»، رابطاً ذلك أيضاً بانخفاض متوقع في أسعار النفط والوقود.
خناق اقتصادي
وأظهرت بيانات مركز الإحصاء الإيراني أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنحو 90 % على أساس سنوي، فيما اقترب تضخم أسعار الغذاء من 130 %، ما جعل سلعاً أساسية مثل الخبز والحليب أكثر صعوبة في متناول شرائح واسعة من السكان.
وتزامن ذلك مع هبوط حاد في قيمة الريال وتراجع فرص العمل وتآكل المدخرات.
وقال كثير من العائدين إنهم ظلوا أشهراً بلا عمل وإن مدخراتهم فقدت جانباً كبيراً من قيمتها، فيما وصف بعضهم الاقتصاد الإيراني بأنه بات في حالة شديدة الصعوبة.
وأظهرت البيانات حينها أن متوسط الأجر الشهري لا يغطي سوى أقل من ثلث تكاليف الاحتياجات الأساسية للأسرة، فيما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن إجمالي التجارة تراجع بين 25 و35 %، مع تضرر الواردات بصورة أكبر.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن مئات الشاحنات عالقة على الحدود مع باكستان، مع اختناقات مماثلة عند الحدود مع تركيا وتركمانستان وأفغانستان، وارتفاع كبير في تكاليف النقل، ما يقلص البدائل المتاحة أمام التجارة الإيرانية.
وفي مضيق هرمز، أظهرت بيانات أولية لتتبع السفن أن 3 سفن شحن فقط عبرت المضيق الأربعاء، مقابل 12 سفينة في اليوم السابق، وأقل بكثير من متوسط الأيام العشرة الأخيرة البالغ نحو 17 سفينة، مع عدم احتساب السفن التي ربما عبرت بعد إغلاق أجهزة التتبع.
قمع وأزمة داخلية
وقالت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق، أمس، إن السلطات الإيرانية ارتكبت خلال قمع الاحتجاجات عمليات قتل غير مشروعة وتعذيباً واحتجازاً تعسفياً واختفاءات قسرية، معتبرة أن جانباً من الانتهاكات يرقى إلى «جرائم ضد الإنسانية».
وبحسب البعثة، أعلنت السلطات الإيرانية مقتل 3038 شخصاً وإصابة نحو 25 ألفاً خلال الاضطرابات، إلا أن المحققين الأمميين قالوا إن الحصيلة الحقيقية قد تكون أعلى، مشيرين إلى استخدام قطع الإنترنت وعقوبة الإعدام في إطار تشديد حملة القمع.
ورفضت طهران في السابق اتهامات بارتكاب انتهاكات ممنهجة، وحمّلت من وصفتهم بـ«الإرهابيين ومثيري الشغب» المدعومين من الخارج مسؤولية أعمال العنف.
وفي المقابل، قالت البعثة نفسها إن لديها أسباباً معقولة للاعتقاد بأن ضربات أمريكية على منشآت مدنية في فبراير قد ترقى إلى جرائم حرب، فيما لم ترد البعثة الأمريكية في جنيف فوراً على نتائج التقرير، وكانت واشنطن قد أكدت سابقاً التزام عملياتها بقانون النزاعات المسلحة.
