واشنطن: أدلة على استخدام الجيش السوداني للسلاح الكيماوي

 استمرار مأساة السودانيين مع تصاعد وتيرة الهجمات
استمرار مأساة السودانيين مع تصاعد وتيرة الهجمات

الولايات المتحدة كما الاتحاد الأفريقي لا تعترفان رسمياً بحكومة السودان وتتعاملان معها كأمر واقع

أكد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس أن واشنطن توصلت لأدلة على استخدام الجيش السوداني أسلحة كيماوية ضد المدنيين.

وقال بولس، في حديث لـ«سكاي نيوز عربية»، إن إدارة الرئيس السابق جو بايدن توصلت لقناعة أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيماوية، وفرضت عليه عقوبات.

وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترامب «توصلت لأدلة أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيماوية ضد المدنيين، مما فرض عليها تجديد العقوبات».

وقال: «لا نعترف بأي حكومة موازية، ونحن مع السودان موحداً ويشمل الجميع»، وأشار إلى أن الولايات المتحدة كما الاتحاد الأفريقي لا تعترف رسمياً بحكومة السودان ونتعامل معها كأمر واقع.

وتزايدت المطالب بتحقيق دولي موسع في ظل اتساع أدلة استخدام الجيش السوداني الأسلحة الكيماوية، باعتبارها «جريمة حرب».

وجاءت تلك المطالب من قبل خبراء في هذا المجال، خلال ندوة نظمها نادي جنيف للصحافة يوم الثلاثاء الماضي، حيث أكد مارك ألبون، مدير «ثيميس جروب»، شركة استشارات أمنية، والمحقق السابق في استخدام الأسلحة الكيماوية، في كلمته خلال الندوة، إن «التركيز الدولي المتزايد على استخدام الأسلحة الكيماوية والتحقيقات الإعلامية في هذا الصدد يمكن أن يكون ورقة ضغط على بورتسودان لفتح المجال لإجراء تحقيق دولي»، وأكد أنه «إذا ثبت استخدام الأسلحة الكيماوية، فهناك آليات مختلفة للتعامل مع ذلك، الأمر سيكون بيد الأمم المتحدة لتحديد العقوبات»، لافتاً إلى أن «استخدام هذه الأسلحة سيكون انتهاكاً للقانون الدولي ويرقى لجرائم الحرب والمجتمع الدولي سيحدد العقوبات في تلك الحالة».

وكان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» أعلن اعتزامه مواصلة التحرك بشأن ما ورد في التقارير عن البرنامج الكيماوي للجيش السوداني، وحمل الملف إلى كل الجهات الدولية والعدلية، مع المطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل ومحاسبة من تثبت مسؤوليته عن إنتاج واستخدام الأسلحة الكيماوي.

وكشفت وثائق ومواد استخباراتية نشرتها «نيويورك تايمز» قبل شهر عن تفاصيل تعزز الاتهامات الموجهة إلى الجيش السوداني بتطوير وإنتاج ذخائر كيميائية واستخدامها خلال الحرب ضد قوات الدعم السريع، وفقاً لتقرير نشرته الصحيفة.

وتشير الرسائل الصوتية والنصية المرتبطة بقائد الجيش عبدالفتاح البرهان إلى أنه كان على علم مباشر بجهود الأسلحة الكيميائية، وهو عامل رئيسي في القرار الأمريكي بفرض عقوبات عليه في يناير 2025، وفق ما أوردته الصحيفة.

وكانت إليزابيث فيشتر، المتحدثة باسم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أكدت أن عدة دول طلبت من المنظمة «الحصول على إيضاحات من السودان بشأن ادعاءات استخدام الأسلحة الكيميائية». وأضافت أن العملية «مستمرة».