الإمارات تدين الاعتداءات على منشآت نفط سعودية

ترامب يلمّح إلى نهاية الحرب قريباً.. وإيران لاحتمال إعادة فتح مضيق هرمز

ما بين مفاعيل حرب إيران وارتداداتها وعقب هجوم مسيّر على خط أنابيب نفط في السعودية مصدره العراق، أدانت دولة الإمارات الاعتداء وما يمثله من انتهاك صارخ لسيادة المملكة وتهديد لأمنها واستقرارها، وفيما قرر العراق إغلاق 3 معابر حدودية مع إيران بعد ثبوت انطلاق الاعتداءات من أراضيه، فضلاً عن إعفاء مسؤولين أمنيين في محافظة ميسان، وفيما ألمحت طهران إلى احتمال إعادة فتح مضيق هرمز، بشّر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بنهاية وشيكة للحرب تهوي بأسعار النفط.

وأدانت دولة الإمارات بأشد العبارات الاعتداءات التي استهدفت خط أنابيب شرق-غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، بعدة طائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، وأسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة العربية السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وجددت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

كما أدانت مصر الهجمات التي استهدفت خط أنابيب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية بما يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويقوض من أمن واستقرار المنطقة.

وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، الاستهداف، باعتباره انتهاكاً سافراً لسيادة المملكة، وتهديداً خطيراً لأمنها واستقرارها، وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. إلى ذلك، أعلنت بريطانيا عن تضامنها مع المملكة العربية السعودية جراء الاعتداءات.

إجراءات عراقية

وفي رد فعل على الهجوم، أغلق العراق 3 معابر حدودية مع إيران، حسب ما أفاد مسؤولون.

ونددت الحكومة العراقية بإطلاق المسيرات، وأعلن رئيس الوزراء، علي الزيدي، إعفاء قائد العمليات وقائد الشرطة والشرطة في محافظة ميسان الحدودية مع إيران، بعد ثبوت انطلاق الاعتداءات من داخل المحافظة.

وأكد مصدر أمني ومسؤول حكومي عراقيان، أن السلطات أمرت بإغلاق 3 معابر، أحدها في محافظة ميسان.

وأوضح المصدر الأمني أن القرار يأتي في إطار جهد استخباراتي لتعقب الجناة ومنع هروبهم وعرقلة تهريب الطائرات المسيرة عبر هذه المعابر. والمعابر التي شملها الإغلاق هي الشلامجة في محافظة البصرة، والشيب في ميسان، ومعبر مندلي في محافظة ديالى.

وذكرت خلية الإعلام الأمني الحكومية، أن السلطات بدأت عمليات إعادة تنظيم إداري وأمني في عدة معابر حدودية. وأكدت تكثيف الأنشطة الاستخباراتية لتحديد الخروقات والانتهاكات التي حدثت في هذه المعابر، من دون تحديد النقاط الحدودية المقصودة.

بدوره، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن إيران على الأرجح هي المسؤولة عن الهجوم الجوي الذي أدى ⁠إلى تعطيل خط أنابيب النفط في السعودية.

ورداً على سؤال الصحفيين له في دبلن ‌حول احتمال وقوف إيران ‌وراء الهجوم على خط أنابيب النفط، ‌قال: أعتقد ذلك، ‌هم على الأرجح المسؤولون عن هذا. وأضاف ترامب: نحن نسيطر على مضيق هرمز.

على صعيد آخر، قال ترامب، مجدداً، إنه يعتقد أن الحرب ⁠مع إيران ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس ‌التي تجري في نوفمبر، وأن أسعار النفط ‌ستنخفض بشدة بمجرد ‌حدوث ‌ذلك.

وصرح ترامب للصحفيين: أعتقد ‌أن ​ذلك سيحدث ⁠قريباً جداً.. أعتقد أنه سيكون ​على ⁠الأرجح بعد ⁠انتخابات التجديد النصفي مباشرة.. إنهم ⁠يحاولون الصمود لأطول فترة ممكنة لتعقيد الانتخابات.. لكنني أعتقد أن الناس ‌على دراية بذلك.. عندما ​يحدث ذلك، ستنهار أسعار النفط.

أوقات محددة

من جهتها، ذكرت ​صحيفة فاينانشال تايمز، أمس، ​أن الولايات المتحدة طلبت من ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز ⁠الإبحار في أوقات محددة فقط لضمان توفير الحماية العسكرية ‌لها، وذلك بعد أن صعدت إيران ‌من هجماتها على السفن ‌التي تبحر ليلاً.

وقالت الصحيفة، نقلاً عن رسائل بريد ⁠إلكتروني أرسلها مركز التنسيق البحري الأمريكي إلى المستشارين البحريين، إن الفترة التي تتم خلالها ‌حماية السفن تم تقليصها ​إلى فترتين زمنيتين محددتين يومياً منذ بداية مطلع سبتمبر.

في الأثناء، ألمح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إلى احتمال إعادة فتح مضيق هرمز، وربط هذه الخطوة بشرط إنهاء واشنطن حصارها البحري وهجماتها على الموانئ الإيرانية.

ووفقاً لما نُقل عن بزشكيان، فإن عُمان وإيران ستوقعان غداً، اتفاقاً في مسقط، بشأن مسارات ملاحية جديدة عبر المضيق.

وأضاف بزشكيان أن وزراء خارجية دول خليجية سيحضرون مراسم التوقيع، على أن يُقدَّم الاتفاق بعد ذلك إلى المنظمة البحرية الدولية.

وأعلنت البحرين، أنها لن تشارك في الاجتماع، ولن تكون طرفاً في أي اجتماع جماعي يضم إيران قبل عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وقال بيان لوزارة الخارجية البحرينية، أنه في ضوء ما تداولته وسائل الإعلام بشأن الاجتماع توضح وزارة الخارجية أن البحرين لن تشارك فيه، وأنها لن تكون طرفاً في أي اجتماع جماعي يضم إيران قبل عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وهو موقف سبق إبلاغه إلى سلطنة عمان.