دخل القطاع الصحي في السودان مرحلة أكثر خطورة، مع تحذير منظمة «أطباء بلا حدود» من أن النظام الصحي بات على شفا الانهيار تحت وطأة الحرب وتراجع تمويل المساعدات، فيما تستكمل بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق تحقيقاتها في الدعم العسكري الخارجي لأطراف النزاع، وسط أدلة على اتساع استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة بعيدة المدى.
وقالت «أطباء بلا حدود» إن تخفيضات تمويل المساعدات الدولية تجبر عيادات ومراكز للرعاية الصحية على إغلاق أبوابها، بينما تعاني منشآت أخرى نقص الأدوية والخدمات، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات بفعل القتال والنزوح والجوع والأمراض.
وبحسب المنظمة، يفتقر نحو 21 مليون شخص في السودان إلى الرعاية الصحية، فيما بات 37 % من المرافق الصحية في البلاد خارج الخدمة، ويُتوقع أن يحتاج 33.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية خلال العام الجاري. كما فقد أكثر من 45 مركزاً للرعاية الصحية الأولية في وسط دارفور الدعم الذي كان يتيح لها الاستمرار في العمل.
وفي ملف موازٍ، أكد رئيس بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان محمد عثمان شاندي، أن التحقيق في الدعم الخارجي للجيش السوداني لا يزال مستمراً، وأن النتائج التي توصلت إليها البعثة حتى الآن ليست نهائية.
وقالت البعثة إنها عثرت على أدلة أولية تشير إلى أن طائرات مسيّرة قتالية وذخائر جوالة موردة من الخارج وسّعت قدرة الجيش على تنفيذ ضربات بعيدة المدى، وأن بعض تلك الأسلحة استُخدمت في هجمات أصابت مواقع مدنية، من بينها سوق يابوس في ولاية النيل الأزرق.
وفي المقابل، وثق تقرير البعثة شبكات دعم عابرة للحدود زودت قوات الدعم السريع بالأسلحة والمعدات والخدمات اللوجستية والتدريب وعناصر أجنبية، فيما قالت البعثة إن الدعم الخارجي أسهم في تطوير قدرات المسيّرات لدى طرفي الحرب ومكّنهما من تنفيذ ضربات بعيداً عن خطوط المواجهة.
