واستخدامها في الحرب، بالتزامن مع تحركات سياسية لقوى سودانية على مستوى الاتحاد الأفريقي، ودعوات قانونية لإجراء تحقيق دولي عاجل ومستقل في مزاعم استخدام مواد كيميائية سامة، وسط مطالب بحماية الأدلة، وفتح المواقع والسجلات أمام الخبراء الدوليين لتحديد حقيقة ما جرى والمسؤوليات المرتبطة به.
واستخدامها في الحرب، مطالباً بتحقيق دولي عاجل ومستقل، في ما وصفه بجريمة حرب، وانتهاك صارخ لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وفي مقدمها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وضلوعها لاحقاً في محاولة إزالة آثاره وطمس الأدلة المرتبطة به. وتشمل الاتهامات تحويل أسطوانات كلور مخصصة لتنقية مياه الشرب، وصلت إلى السودان عبر برامج تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إغاثة دولية لخدمة المدنيين، إلى الاستخدام العسكري في تصنيع ذخائر كيميائية.
تحضير
وقال الناطق الرسمي لتحالف تأسيس أحمد تقد لسان، في بيان: تابع التحالف الحديث الدائر حول استخدام وتطوير جيش الإخوان للأسلحة الكيميائية المحظورة دولياً في الحرب التي أشعلها من أجل العودة إلى السلطة.
هذه التقارير والأدلة المادية والشواهد ونتائج الاختبارات المعملية والآثار الناجمة والوثائق، مع عدم رد الجيش على إيضاحات وطلبات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
بالإضافة إلى المحادثات والمراسلات العسكرية الصادرة من قائد الجيش وضباطه، لا تترك مجالاً للشك حول تورط الجيش في قتل المدنيين بهذه الأسلحة المحظورة. وأكد الناطق أن جيش الإخوان استخدم أسلحة كيميائية محرمة دولياً في الصراع الدائر في السودان.
وما زال يحضر لاستخدام المزيد من الأسلحة الكيميائية من أجل البقاء في السلطة عبر الاستمرار في الحرب.تحركات وفي مسار سياسي موازٍ، قالت حكومة السلام الانتقالية، التي أعلنها تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» في مدينة نيالا غربي السودان، إن رئيس بوروندي والرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي.
إيفاريست ندايشيميي، أكد أن موقف رئيس مفوضية الاتحاد من الحوار الذي دعا إليه قائد الجيش السوداني، لا يعبر عن إرادة الاتحاد، مشدداً، بحسب روايتها، على ثبات موقف المنظمة القارية الرافض للانقلابات العسكرية.
مزاعم
وقالت المجموعة إن المواد المتاحة تشمل صوراً ومعلومات مفتوحة المصدر، وشهادات وتحليلات لخبراء، خلص بعضهم إلى أن المشاهد والآثار المرصودة تتسق مع إسقاط حاويات تحتوي على غاز الكلور من الجو.
لكنها رأت أن تعدد المؤشرات، إلى جانب الإعلان الأمريكي الرسمي، يستوجب تحقيقاً دولياً عاجلاً. وطالبت بتمكين الخبراء الدوليين من الوصول الآمن وغير المشروط إلى المواقع.
وفحص بقايا الحاويات والذخائر والطائرات ووسائل الإطلاق، ومقابلة الشهود والضحايا، كما دعت الجيش إلى الكشف عن سجلات استيراد وحيازة وتخزين ونقل واستخدام الكلور، والوحدات التي أدارت العمليات الجوية في المواقع والتواريخ محل التحقيق.
وثائق
وإدراج مزاعم الأسلحة الكيميائية ضمن أولويات التعامل مع النزاع. ويتضمن الملف المتداول نحو 150 وثيقة وصورة ومقطع فيديو وتسجيل صوتي وآلاف الرسائل النصية.
ويصف، وفقاً للاتهامات، تطوير الجيش خلال 6 أشهر من عام 2024 ذخائر تعتمد على غاز الكلور، لاستخدامها ضد قوات الدعم السريع، إلى جانب مخططات لقنابل واختبارات سرية في الصحراء، ومحاولة لإخفاء آثار البرنامج بعد اكتشافه أمريكياً.
ورفض الجيش هذه الاتهامات، ووصفها بأنها «لا أساس لها، وتفتقر إلى سند مادي»، كما نفت الخرطوم اتهامات أمريكية سابقة باستخدام أسلحة كيميائية. وبدأ في 20 يوليو سريان عقوبات أمريكية إضافية على السودان، بعد مهلة استمرت 3 أشهر.
