خلف خطاب المكابرة والتصعيد.. بزشكيان يقر بـصعوبات عدة تواجه إيران

خلف خطاب المكابرة والتصعيد والتهديد بتوسيع العدوان، يترنح الاقتصاد الإيراني تحت وطأة التضخم وغلاء المعيشة والبطالة، حيث أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأحد بأن المجتمع الإيراني يواجه "صعوبات عدّة"، فيما تعتزم الولايات المتحدة تشديد ضغوطها على اقتصاد طهران بفرض سلسلة جديدة من العقوبات عليها.

وقال بزشكيان في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي "أدرك أن مجتمعنا يشهد راهنا عدّة صعوبات. ونحن نبذل قصارى جهدنا لتفادي تفاقم الوضع".

وتأتي هذه التصريحات فيما توعّدت الولايات المتحدة الخميس بتشديد العقوبات الاقتصادية على إيران "للدفع بهذا النظام إلى الانهيار"، بعد حوالي ستة أشهر من اندلاع الحرب مع أولى الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي.

وعلّق بزشكيان على التصريحات الأمريكية، قائلاً: "نواجه حربا شاملة على الأصعدة الاقتصادية والعسكرية والأمنية والرئيس الأمريكي توعد بأنه سيفرض على إيران أشدّ العقوبات أو أكثرها سحقا".

في السنوات الأخيرة، واجهت الحكومة الإيرانية موجات عدّة من التظاهرات انطلقت في غالب الأحيان احتجاجا على تدهور الوضع الاقتصادي والتضخّم وتراجع القدرة الشرائية.

وفي أواخر ديسمبر 2025، تحوّلت حركة احتجاجية انطلقت بسبب غلاء المعيشة إلى تظاهرات عارمة مناهضة للنظام الإيراني، وسقط في تلك الاحتجاجات أكثر من 3 آلاف قتيل.

في المقابل، أفادت منظمات غير حكومية تنشط من خارج إيران عن سقوط آلاف القتلى جراء قمع السلطات العنيف.

وقال بزشكيان "نسعى جاهدين إلى تخطّي التضخّم ومشاكل المعيشة والبطالة، مشيراً إلى إن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة هي أفضل وسيلة أمام بلاده للخروج من حالة "اللا حرب واللا سلم".

وحددت مذكرة التفاهم، التي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يونيو الماضي الماضي، مهلة طموحة مدتها 60 يوما لإنهاء الحرب مع إيران والتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وانتهت هذه المهلة الأسبوع الماضي، لكن الجانبين لا يزالان متباعدين بشأن عدد من القضايا، وفي مقدمتها إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا حيويا للتجارة والشحن العالميين.

وبعد نحو ستة أشهر من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، يعاني الاقتصاد الإيراني من العقوبات والحصار البحري الذي يجعل تصدير النفط، وهو أهم مصدر لإيرادات البلاد، أمرا بالغ الصعوبة.