اتفاق «هرمز» يقترب وخلافات الداخل الإيراني تتسع

اقتربت الجهود الدبلوماسية لإنهاء أزمة مضيق هرمز من مرحلة حاسمة، مع إعلان مسؤولين أمريكيين وقطريين تحقيق تقدم في الاتصالات، وسط ترجيحات بإمكان التوصل إلى اتفاق خلال ساعات، في وقت كشفت فيه تقارير عن تزايد الانقسامات داخل دوائر الحكم الإيرانية بشأن مستقبل المواجهة مع الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن المحادثات مع إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز أحرزت تقدماً، لكنه أكد أن اتفاقاً نهائياً لم يُبرم بعد، معرباً عن أمله في إنجازه قريباً.

كما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت أن التفاهم المرتقب سيضمن إعادة فتح مضيق هرمز وحرية الملاحة فيه، نافياً منح طهران حق فرض رسوم على السفن العابرة.

ومن الدوحة، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن الوساطة التي تقودها قطر بالتنسيق مع سلطنة عُمان وباكستان بلغت مراحل متقدمة للغاية، لكنه شدد على أنه «لا اتفاق حتى الآن».

وأوضح أن المحادثات ركزت على تحديد ممرات آمنة للدخول والخروج في مضيق هرمز، مضيفاً أن المسار الذي يجري التفاوض عليه يهدف إلى ضمان الحقوق السيادية واعتبارات الأمن الوطني لإيران وعُمان.

ووصفت طهران محادثاتها مع سلطنة عُمان بأنها «إيجابية» فنياً وسياسياً.

وقال مصدر يشارك في المحادثات، إن طهران تفاوض على السيطرة على حركة دخول السفن إلى المضيق، ومراقبة المغادرة ضمن خطة مؤقتة تبحثها الدولتان لإعادة فتح الممر المائي.

وأوضح أن السفن المغادرة ستستخدم مساراً يمر بين إيران وعُمان، على أن تمنح السلطنة تصريح الخروج. ووصف ذلك بأنه الفكرة العامة التي تخضع للنقاش حالياً.

وفي الداخل الإيراني، نقلت وكالة «أسوشيتد برس»، عن مسؤولين ومراقبين، أن الخلافات داخل مراكز القرار تتسع وتتصاعد بين تيار يدعو إلى مواصلة المواجهة، وآخر يرى أن التصعيد العسكري يجب أن يُستخدم لتحسين شروط التفاوض مع واشنطن وانتزاع اتفاق سياسي.