أمريكا تؤكد استخدام جيش البرهان السلاح الكيماوي

استمرار الهجمات في السودان
استمرار الهجمات في السودان

رفعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكرت الأحمر في وجه سلطة الأمر الواقع في بورتسودان، حيث قال مكتب الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة خلصت إلى أن الجيش السوداني، الذي يقوده عبد الفتاح البرهان، استخدم أسلحة كيماوية عام 2024، في انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية.

وذلك غداة إعلان الإدارة الأمريكية دخول المرحلة الثانية من العقوبات المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية.

ورداً على بيان وزارة خارجية السلطة القائمة في بورتسودان، الذي رفض العقوبات الأمريكية وأنكر استخدام الجيش السوداني الأسلحة الكيماوية، قال مكتب الشؤون الأفريقية، في منشور على منصة «إكس» أمس: «للأسف، رفض السودان الإقرار باستخدامه للأسلحة الكيماوية، كما رفض اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة الوضع، وامتنع عن العودة إلى الامتثال لأحكام الاتفاقية».

وأكد المكتب أن اللجنة الداخلية التي شكلتها سلطة بورتسودان «لا تعد بديلاً عن التحقق المستقل الذي تجريه منظمة حظر الأسلحة الكيماوية».

وأضاف: «وبناء على ذلك، وعملاً بالقانون الأمريكي، أعلنا فرض عقوبات إضافية على الحكومة السودانية».

كما دعت وزارة الخارجية الأمريكية سلطة بورتسودان إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، واتخاذ الخطوات اللازمة للعودة إلى الامتثال لأحكامها.

وكانت الولايات المتحدة قد ضربت بورتسودان بعصا العقوبات معلنة دخول المرحلة الثانية من العقوبات المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، إثر تأكيدها رسمياً، الأسبوع الماضي، أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيماوية، وأن السلطة القائمة في بورتسودان أخفقت، خلال المهلة القانونية، في استيفاء الشروط التي تتيح رفع تلك العقوبات.

ويبدو واضحاً أن واشنطن، مع تمسكها بالضغط الدبلوماسي، تسعى بقوة إلى استخدام أدوات العزل الاقتصادي والقانوني ضد حكومة بورتسودان، بهدف الضغط على عبد الفتاح البرهان من أجل قبول القضايا الجوهرية في مقترح الهدنة الإنسانية الذي قدمته الإدارة الأمريكية، تمهيداً لخطة سلام شامل ومستدام وانتقال سياسي مدني.