ترامب عالق بين خطوط إيران وإسرائيل الحمراء.. هل يتوج التفاوض بالاتفاق؟

قصف إسرائيلي على جنوب لبنان
قصف إسرائيلي على جنوب لبنان

يجد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه عالقاً بين الخطوط الحمراء لإيران وإسرائيل، بعدما أعادت الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت خلط أوراق اتفاق تقول واشنطن إنه بات «قريباً جداً» مع طهران، وأن الاتفاق يشمل لبنان أيضاً.

ففي وقت يكثّف ترامب تصريحاته بشأن قرب توقيع تفاهم ينهي الحرب مع إيران، جاءت الضربة الإسرائيلية الجديدة على معقل حزب الله في بيروت لتفتح الباب أمام احتمال رد إيراني، في تكرار لمشهد الأسبوع الماضي، حين ردّت طهران على قصف إسرائيلي للضاحية بإطلاق صواريخ على إسرائيل.

وعبّر ترامب عن أسفه للغارة الإسرائيلية، قائلاً إنها «لم يكن يجب أن تحدث»، خصوصاً في «يوم خاص» تقترب فيه واشنطن وطهران من توقيع اتفاق. ودعا إسرائيل وحزب الله إلى عدم «إفساد كل شيء»، معتبراً أن الهجوم الذي ردّت عليه إسرائيل كان محدوداً ولا يستحق عرقلة المسار الدبلوماسي.

لكن الموقف الإيراني بدا أكثر تشدداً بعد الضربة. فقد شكك رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف في جدوى مواصلة التفاوض، قائلاً إن استهداف الضاحية أظهر أن الولايات المتحدة إما تفتقر إلى الإرادة لاحترام التزاماتها، أو إلى القدرة على الوفاء بها. وأضاف أنه لا يمكن الحديث عن مواصلة المسار إذا لم تكن واشنطن قادرة على ضبط الهجمات الإسرائيلية.

في المقابل، لا يستبعد مسؤولون عسكريون إسرائيليون رداً إيرانياً على ضربة اليوم، خصوصاً بعدما أكد مسؤولون إيرانيون أن الغارة «لن تبقى بلا رد». وبذلك يصبح التهديد الأكبر للاتفاق المرتقب هو أن ترد إيران على إسرائيل، ما قد يدفع الأخيرة إلى توسيع ردها، ويدخل المنطقة مجدداً في دائرة التصعيد.

وتصر طهران على أن يشمل أي تفاهم مع واشنطن وقف الأعمال العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، بينما تتمسك إسرائيل بحقها في الرد على أي تهديد من حزب الله. وبين الشرطين، يحاول ترامب تسريع الاتفاق قبل أن تقوّضه جبهة الضاحية الجنوبية مجدداً.