حرب التعديلات تؤخر صفقة إيران أسبوعاً

تخوض الولايات المتحدة الأمريكية وإيران حرباً تتعلق بالتعديلات والصياغات لمسودة اتفاق الصفقة بين الجانبين، فقد أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسودة مذكرة التفاهم إلى إيران بعد إدخال تعديلات جديدة عليها، في خطوة أدت إلى تمديد جولة المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين أسبوعاً إضافياً.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، لم تتضح بشكل كامل طبيعة التعديلات التي طلبها ترامب، إلا أنه شدد على ضرورة اعتماد صياغة أكثر صرامة بشأن التزامات إيران النووية، وضمانات تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز. وفق ما ذكره موقع شبكة «سي إن إن» الأمريكية.

وأعرب الرئيس الأمريكي عن تحفظاته حيال حجم التخفيف المالي المحتمل الذي قد تحصل عليه طهران بموجب الصفقة، خشية أن يقارن ذلك بما وصفه سابقاً بالترتيبات المالية الضعيفة المرتبطة بالاتفاق النووي الذي أُبرم خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من إعلان ترامب أن الاتفاق مع إيران بات شبه مكتمل، وأن التوصل إلى نهاية للأزمة أصبح قريباً. وفي وقت سابق قال ترامب إنه غير متعجل حتى يحصل على ما يريد.

وتحدث مسؤولون أمريكيون عن تقدم في المباحثات، بما قد يمهد لإنهاء الأعمال القتالية، وإعادة فتح مضيق هرمز، والانطلاق نحو مفاوضات أكثر تفصيلاً بشأن البرنامج النووي الإيراني. التطور اللافت في إيران، أمس، كان تصريحات الرئيس مسعود بزشكيان الذي اشتكى فيها احتكار دائرة ضيقة صناعة القرار في البلاد، في إشارة إلى الحرس الثوري، في مؤشر جديد على تصدع في القيادة الإيرانية.

وقال بزشكيان إن إدارة البلاد ينبغي ألا تقتصر على دائرة ضيقة من المسؤولين وصنّاع القرار، مشدداً على ضرورة إشراك النخب والأكاديميين في معالجة التحديات. وقال بزشكيان، خلال اجتماع مع مسؤولي وزارة العلوم، إن الضغوط السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد تتطلب مصارحة الشعب بالحقائق.