تباطأ التقدم نحو اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، يوم الاثنين، مع تشدد الجانبين في مواقفهما بشأن الإشارات إلى البرنامج النووي الإيراني والتخفيف المالي عن طهران، بحسب وسطاء.
وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، جاء التباطؤ بعد عطلة نهاية أسبوع بدأت بتصريحات للرئيس ترامب ومسؤولين آخرين في الإدارة قالوا فيها إن الاتفاق بات قريباً، وانتهت بقول ترامب إنه لن يتعجل إبرام اتفاق لا يراه مناسباً.
وبعد ظهور التقارير الأولية عن الاتفاق، واجه ترامب انتقادات من أعضاء أكثر تشدداً في حزبه، أعربوا عن خشيتهم من أن يؤدي الاتفاق إلى فتح مضيق هرمز وتخفيف الضغوط المالية على النظام الإيراني، من دون المساس ببرنامجه النووي.
وقال ترامب، في وقت مبكر من يوم الاثنين على وسائل التواصل الاجتماعي: «الاتفاق مع إيران سيكون إما عظيماً وذا معنى، أو لن يكون هناك اتفاق»، مهاجماً منتقديه من الجمهوريين والديمقراطيين، ومعتبراً أنهم لا يعرفون شيئاً عن الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه.
ويعمل الجانبان الأمريكي والإيراني على مذكرة تفاهم من شأنها إنهاء القتال ورفع القيود عن حركة الشحن في مضيق هرمز خلال 30 يوماً، مع تمهيد الطريق لمحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني في مرحلة ثانية. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، الأحد، إن تخفيف العقوبات سيعتمد على التقدم المحرز.
وتسعى الولايات المتحدة إلى الحصول مسبقاً على التزامات أوضح من إيران بشأن برنامجها النووي، فيما يضغط المفاوضون الإيرانيون للحصول على تفاصيل من الولايات المتحدة بشأن تخفيف العقوبات وتجميد الأصول، وفق الوسطاء.
وقال الوسطاء إن مسؤولين أمريكيين يخشون أن تماطل إيران في القضايا النووية بعد حصولها على بعض التخفيف.
وقال الوسطاء إن دولاً حليفة لأمريكا ضغطت لإدراج بند واضح في مذكرة التفاهم يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقد وافقت إيران حتى الآن على التنازل عن الرسوم المفروضة على السفن المارة عبر الممر المائي الاستراتيجي طوال مدة المحادثات. لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قال إن بلاده تواصل تأكيد دورها في إدارة المضيق، وناقشت تلقي رسوم مقابل خدمات العبور والحماية.
وتشعر إسرائيل بالقلق من احتمال أن تبرم الولايات المتحدة اتفاقاً يخفف الضغط الاقتصادي والعسكري على طهران ويقيّد حركتها، خصوصاً في حربها ضد «حزب الله» في لبنان.
وقال شخص مطلع على الأمر إن إسرائيل تضغط على اتصالاتها الأمريكية، وعلناً عبر وسائل الإعلام، من أجل اتفاق أكثر صرامة يتضمن التزامات أكبر من إيران.
وقال الوسطاء إن أحد مصادر القلق يتمثل في الجهة التي تتخذ القرارات في إيران، في ظل عدم ظهور المرشد مجتبى خامنئي أو سماع أي موقف منه منذ تعيينه في مارس. وأضافوا أنهم يحاولون تحديد آرائه بشأن القضايا المختلفة المطروحة في مسودة النص.
