القضايا الرئيسية خارج مسودة "الاتفاق المرحلي" بين أمريكا وإيران

تقاطعت تقارير وتسريبات عن اقتراب الولايات المتحدة ‌وإيران من التوصل إلى اتفاق ​محدود ومؤقت لوقف الحرب بينهما عبر مسودة لإطار عمل من شأنه أن يوقف القتال، لكن القضايا الأكثر خلافاً تظل دون حل.

وترتكز الخطة الجديدة على مذكرة تفاهم قصيرة الأجل بدلا من اتفاق سلام شامل، مما يبرز شدة الخلافات بين الجانبين ويشير إلى أن أي اتفاق في هذه المرحلة سيكون مؤقتاً وفق تقرير لـ"رويترز".

وتداولت وسائل إعلام أمريكية خلاصات مشابهة بشأن المذكرة، وتتضمن تخفيف إيران قبضتها على مضيق هرمز (وليس إنهاء الإغلاق كاملاً) في المقابل ستخفف الولايات المتحدة حصارها للموانئ الإيرانية خلال 30 يوماً من المحادثات.

ويناقش الجانبان أيضاً إمكانية نقل بعض مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، وليس كل مخزون اليورانيوم. ووفق وول ستريت جورنال، لا تزال تفاصيل مدة أي تعليق للتخصيب الإيراني، أو احتمال إخراج اليورانيوم المخصب من البلاد، غير محسومة. كما لم يُحسم بعد تمسك إيران بدور دائم فيما تسميه إيران "الإشراف على المضيق".

كما لا يزال نطاق أي تخفيف للعقوبات على إيران موضع نقاش وفق وول ستريت جورنال.

وإذا أحرزت المحادثات تقدماً، يمكن تمديد فترة الشهر الواحد باتفاق متبادل جديد، وهذا من شأنه أن يحول المفاوضات إلى سلسلة من الاتفاقيات الصغيرة حول بنود محددة في كل مرة. وإذا وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذه الصيغة، فإنه سيمثل تعديلاً لصيغة "الاتفاق النهائي لمرة واحدة" الذي نادى به منذ اندلاع الحرب. وبدلاً من ذلك سيتم تجزئة الاتفاق الشامل إلى سلسلة غير منسقة من الاتفاقيات المحدودة.

ووفق رويترز، ذكرت المصادر والمسؤولون أن البلدين يعملان في المقابل على التوصل إلى ترتيب مؤقت يمنع عودة الصراع ويحقق استقرار الملاحة عبر المضيق. وقال مسؤول باكستاني مشارك في جهود الوساطة بين الجانبين لرويترز "أولويتنا هي أن يعلنوا إنهاء دائما للحرب، ويمكن بحث بقية القضايا بمجرد عودتهم إلى المحادثات المباشرة".

وأشارت المصادر والمسؤولون إلى أن إطار العمل المقترح سينفذ على ثلاث مراحل، هي إنهاء الحرب رسميا وحل أزمة مضيق هرمز وفتح نافذة مدتها 30 يوما للتفاوض على اتفاق أوسع.

وذكر مصدر باكستاني وآخر مطلع على جهود الوساطة إن الطرفين يقتربان من ‌الاتفاق على مذكرة من صفحة واحدة من شأنها أن تنهي الصراع رسميا.

وذكرت المصادر أن من شأن المقترح إنهاء الحرب رسميا، لكنه سيترك المطالب الأمريكية الرئيسية، المتمثلة في تعليق إيران لبرنامجها ‌النووي وفتح مضيق هرمز، دون حل.

وأفاد المصدر المطلع على جهود الوساطة بأن ستيف ويتكوف مبعوث ترامب وجاريد كوشنر صهر الرئيس يقودان المفاوضات الأمريكية. وذكر المصدر أنه في حال موافقة الجانبين على الاتفاق المبدئي، فستبدأ مفاوضات تفصيلية على مدى 30 يوما للتوصل إلى اتفاق شامل.

وبينما أوضحت المصادر أن المذكرة لا تتطلب في البداية تنازلات من أي من الطرفين، لم يتطرقوا إلى عدد من المطالب الرئيسية التي قدمتها واشنطن سابقا ورفضتها إيران مثل فرض قيود على برنامج إيران الصاروخي ووقف دعمها لجماعات وفصائل مسلحة في الشرق الأوسط.

ولم تشر المصادر أيضا إلى مخزون إيران الحالي من ​اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تقترب من المستوى اللازم لصنع الأسلحة النووية والذي يقدر ‌بأكثر من 400 كيلوجرام.