هدنة ترامب بلا إطار زمني.. والقرار الإيراني منقسم

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان

كشفت مصادر أمريكية أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الليلة قبل الماضية تمديد وقف إطلاق النار مع إيران ليس له سقف زمني، خاصة بعد أن ظهرت مؤشرات عن انقسام إيراني داخلي حول استئناف المفاوضات في إسلام آباد.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر أمريكي مطلع قوله إن ‌الرئيس ‌الأمريكي لم ‌يحدد ‌إطاراً ​زمنياً ‌عند تمديد ​وقف ⁠إطلاق ​النار ⁠مع إيران، رداً على ما ذكره موقع «أكسيوس» الإخباري نقلاً عن مصادر مطلعة، أن ترامب مستعد لمنح الإيرانيين 3 إلى 5 أيام إضافية لوقف إطلاق النار لترتيب أوضاعهم.

وأضافت أن الرئيس الأمريكي يعتقد أنه «قد لا يكون هناك أشخاص في إيران يملكون الصلاحية لإنهاء الحرب أو إجراء مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني».

وذكر مسؤول أمريكي أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي «تجاهل التواصل تماماً» مؤخراً، وأنهم شهدوا انقطاعاً تاماً في التواصل بين المفاوضين والجيش الإيراني.

وفي المقابل، أشار مسؤول إسرائيلي مطلع على المفاوضات إلى أن باكستان والولايات المتحدة تتوقعان من خامنئي كسر صمته خلال الأيام المقبلة القليلة وإصدار تعليمات واضحة لمفاوضيه بالعودة إلى طاولة المفاوضات.

وكان ترامب أعلن، الليلة قبل الماضية، تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان، «إلى حين تقديم طهران مقترحها»، من دون تحديد مدة. وقال لاحقاً في تبادل رسائل مع صحيفة «نيويورك بوست»، إنه «من الممكن» استئناف المحادثات مع إيران في الأيام المقبلة. ورداً على سؤال للصحيفة بشأن احتمال عقد مفاوضات خلال «36 إلى 72 ساعة»، أي قبل حلول الجمعة، قال ترامب «هذا ممكن».

الوسيط الباكستاني

وتواصل باكستان، التي تلعب دور الوسيط في المحادثات، مساعيها لجمع الطرفين على طاولة مفاوضات بعدما تخلفا عن الحضور إلى محادثات كان من المقرر عقدها الثلاثاء قبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وتم إخلاء فندق فاخر في إسلام آباد من أجل المحادثات، لكن إيران لم تعلن قبول الدعوة ‌فيما لم يغادر الوفد الأمريكي بقيادة نائب الرئيس جيه. دي. فانس واشنطن. وكان الفندق لا يزال مغلقاً أمس، لكن ‌تم تخفيف الإجراءات الأمنية في المنطقة المحيطة به.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول باكستاني مطلع على الاستعدادات «كنا جميعاً على أهبة الاستعداد للمحادثات، وكانت الظروف مهيأة». وذكر مصدر باكستاني آخر شارك في المحادثات أن إسلام آباد لا تزال «تعمل جاهدة لتسوية هذا الصراع، وتتحدث مع كل طرف مع مراعاة الأمور الحساسة بالنسبة له». وأضاف «سنعرف في وقت لاحق متى يمكنهم الحضور. الأمور تتغير كثيراً لدرجة أنه ​من الصعب التكهن بما سيحدث».

قرصنة هرمز

في غضون ذلك، واصلت إيران إرهابها في مضيق هرمز، ومارست القرصنة بحق سفينتين. وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء أن القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني احتجزت سفينتين واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية. وهذه هي المرة الأولى التي تحتجز فيها إيران سفناً منذ بدء الحرب في نهاية فبراير.

وفي وقت سابق أمس، أفادت هيئة بريطانية للأمن البحري بتعرض ثلاث سفن لإطلاق نار في المضيق. وذكرت أن ربان إحدى السفن أبلغ عن اقتراب زورق ⁠حربي إيراني شمال شرقي سلطنة عُمان. وتعرضت السفينة لإطلاق نار وقذائف صاروخية، ولحقت أضرار بالغة بغرفة القيادة، ولكن لم ترد أنباء عن إصابات أو أضرار بيئية.

وذكرت سفينتان أخريان أنهما تعرضتا لإطلاق نار على بعد نحو ثمانية أميال بحرية غربي إيران، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. ولم تحدد هيئة عمليات التجارة البحرية في تقاريرها الأولية من أطلق النار في تلك الوقائع.