حرب إيران.. الهدنة تقترب من النهاية والمحادثات تغرق بالغموض

طائرة نقل عسكرية أمريكية تستعد للهبوط بقاعدة نور خان في روالبندي بباكستان
طائرة نقل عسكرية أمريكية تستعد للهبوط بقاعدة نور خان في روالبندي بباكستان

خيّم الغموض، أمس، على مساعي عقد الجولة الثانية من المفاوضات في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، التي لم تحسم إيران مشاركتها فيها، وذلك قبل يوم من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين البلدين.

ووفقاً لشبكة «سي إن إن» الأمريكية، من المتوقع أن يغادر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، واشنطن، اليوم الثلاثاء، إلى باكستان، للمشاركة في الجولة الجديدة من المحادثات مع إيران، نقلاً عن مصادر مطلعة أضافت أن الجولة الثانية من المحادثات بين الوفدين الأمريكي والإيراني مُقرر عقدها الأربعاء، لكنها أشارت إلى أن الوضع لا يزال متقلباً بسبب استمرار التصريحات الحادة من الجانبين.

وأبلغ البيت الأبيض «سي إن إن» أنه لم يصدر أي بيان رسمي بشأن موعد المغادرة، لكنه أضاف: «نتوقع أن يبدأ الوفد رحلته قريباً، لكن الموعد غير واضح».

وقال ترامب لوكالة «بلومبرغ» إن الإنذار الذي وجهه لإيران لتوقيع اتفاق، وإلا سيستهدف منشآتها الحيوية، ينتهي «مساء الأربعاء، بتوقيت واشنطن»، مستبعداً تمديد الهدنة. وأشار لشبكة «سي بي أس» إلى أنه إذا لم تتم الاستجابة للمطالب الأمريكية «فستنفجر قنابل كثيرة»، مضيفاً أن هدف المحادثات الجارية مع طهران يبقى منعها من امتلاك سلاح نووي.

وأكد ترامب في تصريح لخدمة البث العام أنه لا يعرف ما إذا كانت إيران ستشارك في محادثات إسلام آباد، لكنه قال إن واشنطن وافقت على الحضور، وإن عدم مشاركة طهران لا يمثل مشكلة بالنسبة له، مضيفاً أنه مستعد للقاء كبار القادة الإيرانيين إذا تم التوصل إلى انفراجة.

نتائج مذهلة

في غضون ذلك، كتب ترامب على منصته تروث سوشال: «كما هو الحال في النتائج في فنزويلا، التي لا يحب الإعلام الحديث عنها، فإن النتائج في إيران ستكون مذهلة - وإذا كان قادة إيران الجدد أذكياء، فيمكن لإيران أن تحظى بمستقبل عظيم ومزدهر».

وأشار إلى أن إسرائيل لم تدفعه للدخول في الحرب مع إيران، موضحاً أن «نتائج أحداث 7 أكتوبر، إلى جانب قناعتي الراسخة منذ زمن طويل بأن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، هي التي دفعتني لذلك».

وقال الباحث بيار رازو، لوكالة فرانس برس: «لا نتجه نحو اتفاق على الأرجح، فكل طرف يبقي على حصاره في أماكن مختلفة، الإيرانيون عند المضيق، والأمريكيون في خليج عمان عند المخرج منه».

وفي انتظار تأكيد ما إذا ستعقد المحادثات، جرى تعزيز الأمن في إسلام آباد، بإغلاق طرق ونشر أسلاك شائكة، في حين دعت عواصم عديدة إلى الحفاظ على الهدنة ومواصلة الجهود الدبلوماسية برعاية باكستان، مشددة على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لكي لا يخرج الوضع عن السيطرة ويصل إلى تجدد المواجهة المسلحة.

عملية استباقية

وفي تبريره للحرب على إيران، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إن تل أبيب كانت تملك «تقييمات استخباراتية» تفيد بأن طهران كانت «تعد لتدمير إسرائيل».

وقال في خطاب ألقاه، الليلة قبل الماضية، في مؤسسة «بيت ياد لابانيم» الإسرائيلية: «منذ ما يزيد قليلاً على عام، أصبح واضحاً لنا أن إيران كانت تعد لتدميرنا. لو لم نتصرف، لكانوا يمتلكون الآن قنابل ذرية، وهي بداية النهاية للشعب اليهودي لو حصل ذلك».

وأشار نتانياهو إلى عمليتين عسكريتين مشتركتين بين إسرائيل والولايات المتحدة، الأولى كانت حرب 12 يوماً في يونيو 2025، والثانية هي العملية الحالية التي بدأت في فبراير 2026، قائلاً إنهما وجهتا «أعنف ضربة» للنظام الإيراني في تاريخه.

ومع ذلك، شدد على أن «المهمة لم تكتمل بعد»، في إشارة واضحة إلى استمرار التهديدات الإسرائيلية بتصعيد الهجوم على إيران وتوسيع نطاقه في المنطقة.