سلطان الجابر:
المرور المشروط في المضيق سيطرة إيرانية مُقنّعة
المضيق ممر طبيعي وليس امتيازاً يُمنح أو يُحجب أو يُستخدم كسلاح
لا يمكن السماح بتسليح هذا الممر المائي الحيوي بأي شكل من الأشكال
230 ناقلة نفط جاهزة للإبحار وتحتاج إلى حرية المرور الفوري
أكدت دولة الإمارات أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً بالكامل ودون قيد أو شرط أو قيود، وأنه لا يحق لأي دولة تحديد من يُسمح له بالمرور، مشددة على أنه لا يمكن السماح بتسليح هذا الممر المائي الحيوي بأي شكل من الأشكال، وأن هذا الأمر سيشكل سابقة خطرة للعالم، ويقوض مبدأ حرية الملاحة الذي يقوم عليه التبادل التجاري العالمي. كما جددت موقفها من إيران، في أعقاب الهجمات الجسيمة وغير القانونية على البنية التحتية المدنية والطاقة، داعية إلى محاسبتها وتحميلها المسؤولية الكاملة عن الأضرار والتعويضات.
وقال معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، أمس، إن مضيق هرمز ليس مفتوحاً، ويجب أن يفتح دون شروط، وذلك لسد فجوة استمرت 40 يوماً في تدفقات الطاقة العالمية.
وأوضح معالي الدكتور سلطان الجابر، في منشور عبر منصة «لينكد إن»: «هذه اللحظة تتطلب الوضوح؛ لذا، دعونا نكون واضحين: مضيق هرمز ليس مفتوحاً. الوصول إليه مقيد ومشروط ومُسيطر عليه»، مشيراً إلى أن إيران أوضحت من خلال تصريحاتها وأفعالها، أن المرور فيه مشروط بإذن وشروط وضغط سياسي، واصفاً ذلك بأنه «ليس حرية ملاحة»، بل هو «إكراه».
وتابع: «لم تقم أي دولة ببناء المضيق أو هندسته أو تمويله أو تشييده. إنه ممر طبيعي تحكمه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تضمن حق العبور، وليس امتيازاً يُمنح أو يُحجب أو يُستخدم كسلاح. المرور المشروط ليس مروراً، بل هو سيطرة مُقنّعة». وشدد معالي الدكتور سلطان الجابر على أن يكون المضيق مفتوحاً بالكامل ودون قيد أو شرط أو قيود، موضحاً أن أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي يعتمد على المضيق. وتابع معالي الدكتور سلطان الجابر: «لا يمكن السماح بتسليح هذا الممر المائي الحيوي بأي شكل من الأشكال. سيشكل هذا سابقة خطرة للعالم، إذ يقوض مبدأ حرية الملاحة الذي يقوم عليه التبادل التجاري العالمي، وبالتالي استقرار الاقتصاد العالمي».
ونوه معالي الدكتور سلطان الجابر بأن عدد السفن المحملة بالنفط والجاهزة للإبحار عبر المضيق نحو 230 سفينة، وقال: «يجب أن تتمتع هذه السفن، وكل سفينة تليها، بحرية الملاحة في هذا الممر دون قيد أو شرط. لا يحق لأي دولة تحديد من يُسمح له بالمرور أو بشروط». وطالب بالسماح لمنتجي الطاقة باستئناف الإنتاج بسرعة وأمان على نطاق واسع.
وأضاف معالي الدكتور سلطان الجابر: «في أدنوك، قمنا بتحميل الشحنات وسنوسع الإنتاج في حدود حجم الأضرار التي لحقت بنا. تقع على عاتقنا مسؤولية تجاه عملائنا وشركائنا لنقل هذه الشحنات، طالما أن سلامة موظفينا مضمونة».
واعتبر معالي الدكتور سلطان الجابر أن الأسواق العالمية عند مفترق طرق حرج، لأن الشحنات الأخيرة التي عبرت مضيق هرمز قبل النزاع بدأت الوصول حالياً إلى وجهاتها، مشيراً إلى فجوة استمرت 40 يوماً في تدفقات الطاقة العالمية.
وتابع: «الأولوية العاجلة واضحة: سد هذه الفجوة. استعادة أكثر من 20 % من الطاقة المتداولة عالمياً، والتي تمر عبر هذا الممر. إعادة التوازن إلى الأسواق. تخفيف الضغط على الأسعار وتكاليف المعيشة»، معتبراً أن هذا الأمر بالغ الأهمية لقارة آسيا، حيث يمرّ 80 % من هذه الشحنات، ويعيش فيها نصف سكان العالم.
وحذر معالي الدكتور سلطان الجابر من تداعيات استمرار إغلاق مضيق هرمز قائلاً: «كل يوم يبقى فيه المضيق مغلقاً، تتفاقم العواقب. يتأخر الإمداد، وتتقلص الأسواق، وترتفع الأسعار. ويمتدّ التأثير إلى ما هو أبعد من أسواق الطاقة، ليشمل الاقتصادات والصناعات والأسر في أنحاء العالم. كل يوم مهم. كل تأخير يُعمّق الاضطراب».
وشدد معالي الدكتور سلطان الجابر على أن دولة الإمارات أكدت مجدداً موقفها من إيران، في أعقاب الهجمات الجسيمة وغير القانونية على البنية التحتية المدنية والطاقة، داعية إلى محاسبتها وتحميلها المسؤولية الكاملة عن الأضرار والتعويضات.
واختتم معالي الدكتور سلطان الجابر قائلاً: «يعتمد الاستقرار الآن على استعادة التدفقات الحقيقية. لا وصول جزئي، ولا تدابير مؤقتة، ولا مرور مُراقب، بل إمداد كامل وموثوق. هكذا نُبطئ الصدمة الاقتصادية التي تجتاح النظام بالفعل».
