الولايات المتحدة ترسل خطة سلام من 15 بنداً إلى إيران.. هل يكون العرض الأخير؟

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة أرسلت لإيران خطة من 15 بنداً لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لمسؤولين مطّلعين على الجهود الدبلوماسية.

ولم يتضح مدى تداول الخطة، التي نُقلت عبر باكستان، بين المسؤولين الإيرانيين، ولا ما إذا كانت طهران ستقبلها كأساس للمفاوضات وفق الصحيفة. كما لم يتضح ما إذا كانت إسرائيل، التي تشارك الولايات المتحدة في حرب إيران، تؤيد المقترح.

غير أن إرسال الخطة يظهر أن الإدارة الأمريكية كثّفت جهودها لإنهاء الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع وامتدت لتشمل عدة دول أخرى.

ولم تطّلع الصحيفة على نسخة من الخطة، إلا أن المسؤولين، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم نظراً لحساسية المعلومات، عرضوا خطوطها العامة، مؤكدين أنها تتناول برنامجي إيران الصاروخي الباليستي والنووي.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد استهدفتا الصواريخ الباليستية الإيرانية ومنصات إطلاقها ومرافق إنتاجها، إلى جانب البرنامج النووي، في حملة القصف التي بدأت في 28 فبراير. وتعهد قادة البلدين بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

وتتضمن الخطة أيضاً مسألة الممرات البحرية، بحسب أحد المسؤولين. فمنذ بداية الحرب، أعاقت إيران مرور معظم السفن الغربية عبر مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لدخول وخروج النفط والغاز من الخليج، ما أدى إلى تقليص الإمدادات العالمية وارتفاع الأسعار.

وحتى الآن، لا توجد مؤشرات على قرب توقف الحرب، إذ توقع مسؤولون إسرائيليون استمرارها لأسابيع. وفي بيان، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن المسار الدبلوماسي قائم، لكنها أوضحت أن «عملية الغضب الملحمي» مستمرة دون توقف لتحقيق الأهداف العسكرية التي حددها الرئيس ووزارة الدفاع.

وفي يوم الثلاثاء، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن بلاده «تدعم بالكامل الجهود الجارية للحوار لإنهاء» الحرب، مؤكداً استعداد باكستان لاستضافة مفاوضات شاملة إذا وافقت الولايات المتحدة وإيران.

وقد تواجه إيران صعوبة في تقديم رد سريع على المبادرة الأمريكية، إذ يواجه كبار مسؤوليها صعوبات في التواصل الداخلي، كما يخشون من استهدافهم إذا اجتمعوا شخصياً، وفقاً للمصادر.

وكانت إسرائيل قد استهدفت في اليوم الأول للحرب مجمعاً للقيادة في طهران، ما أدى إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين. ولا يزال من غير الواضح من يملك حالياً صلاحية اتخاذ قرارات تتعلق بالدبلوماسية أو الحرب أو السلام.