أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، أن الهجمات الأمريكية - الإسرائيلية على إيران تستهدف تدمير تحصيناتها على طول مضيق هرمز، في وقت يواجه القادة الإيرانيون مهلة حتى اليوم من الرئيس دونالد ترامب لإعادة فتح الممر الملاحي.
وقال بيسنت، في مقابلة أمس، مع برنامج «ميت ذا برس» على شبكة «إن بي سي»: إن ترامب «سيتخذ كل ما يلزم من خطوات» لتحقيق الأهداف المعلنة للولايات المتحدة، بما في ذلك تدمير سلاح الجو والبحرية الإيرانيين، ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي، و«حرمانها من القدرة على نشر نفوذها دولياً».
وذكرت وكالة بلومبرغ أن تصريحات بيسنت، إلى جانب مطالبته، السبت، بأن تعيد إيران «فتح المضيق بالكامل ومن دون تهديد»، تمثل إشارة على عزم الإدارة على زيادة الضغط العسكري على إيران، في وقت تضغط الزيادات الحادة في أسعار النفط والبنزين داخلياً، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
وقال بيسنت: «هناك حملة لاستخدام الأصول العسكرية لتليين التحصينات الإيرانية على طول المضيق، وستستمر حتى يتم تدميرها بالكامل. أحياناً عليك أن تصعّد من أجل خفض التصعيد».
وأضاف: «لنتحمل 50 يوماً من الأسعار المرتفعة مؤقتاً، مقابل 50 عاماً من عدم وجود نظام إيراني يمتلك سلاحاً نووياً». وعند سؤاله عن الإطار الزمني لانخفاض أسعار النفط، أوضح: «لا أعرف إن كانت 50 يوماً أو ربما 100 يوم».
دعوة للانضمام
ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، قادة دول أخرى إلى الانضمام إلى الحرب ضد إيران، مشيراً إلى أن بعض هذه الدول بدأت تظهر بوادر استعداد للتحرك في هذا الاتجاه.
وقال نتانياهو للصحافيين في موقع سقوط صاروخ إيراني، السبت، إن «إسرائيل والولايات المتحدة تعملان معاً من أجل العالم بأسره. وقد حان الوقت لنرى قادة بقية الدول ينضمون إليهما. ويسعدني أن أقول إنني أرى بعضهم بدأ يتحرك في هذا الاتجاه، لكن هناك حاجة إلى المزيد»، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرغ للأنباء.
وأضاف نتانياهو أن إيران استهدفت المواقع المقدسة للأديان التوحيدية الثلاثة الكبرى في القدس.
وكانت الحكومة البريطانية أعلنت الجمعة أنها ستجيز لواشنطن استخدام قاعدتيها في دييغو غارسيا وفي فيرفورد جنوب غرب إنجلترا لضرب «مواقع الصواريخ والقدرات التي تستخدم في مهاجمة سفن في مضيق هرمز».
ووصلت غواصة تابعة للبحرية الملكية البريطانية تعمل بالطاقة النووية إلى بحر العرب، ولديها القدرة على شن ضربات على إيران في حال تصاعد الصراع على نحو أكبر.
وأعلن الجيش الأمريكي تدمير منشأة تحت الأرض في إيران، كانت تخزن فيها صواريخ كروز، مشيراً إلى أن ذلك أسفر عن «تراجع» قدرات إيران على تقويض الملاحة في مضيق هرمز في ظل الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر: «لم نكتفِ بتدمير المنشأة، بل قضينا أيضاً على مواقع دعم استخباراتي وأجهزة رادار موجِهة للصواريخ كانت تُستخدم لرصد تحركات السفن».
وأوضح أن «النظام الإيراني استخدم هذه المنشأة المحصّنة تحت الأرض ليخزن سراً صواريخ كروز مضادة للسفن، إضافة إلى قواذف صواريخ متحركة ومعدات أخرى كانت تشكّل خطراً جسيماً على الملاحة الدولية»، مشدداً على أن «قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز وحوله تراجعت نتيجة (لهذا القصف)، ولن نتوقف عن ملاحقة هذه الأهداف».
اليابان تلمح
وألمح وزير الخارجية الياباني، توشيميتسو موتيجي، إلى إمكانية إرسال قوات الدفاع الذاتي اليابانية من أجل عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز، بشرط التوصل إلى وقف لإطلاق النار فيما يخص الصراع القائم بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
ونقلت وكالة أنباء «كيودو» اليابانية عن موتيجي قوله في برنامج تلفزيوني: «تعتبر تكنولوجيا إزالة الألغام اليابانية من بين الأفضل في العالم»، مضيفاً: «فلنفترض (أن الأطراف قد توصلت إلى) وقف لإطلاق النار، وفي حال كانت الألغام تشكل عائقاً، فقد نضطر إلى التفكير في الأمر»، وذلك في إشارة إلى إمكانية إرسال قوات الدفاع الذاتي اليابانية.
واسترجع موتيجي، الذي كان حاضراً خلال مباحثات القمة، التي عقدت بين اليابان والولايات المتحدة في واشنطن يوم الخميس الماضي، كيف كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يومئ برأسه عندما شرحت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايشي، القيود القانونية اليابانية على إرسال سفن من قواتها الدفاعية.
وقال وزير الخارجية الياباني إنه «لم يتم تقديم أي وعد محدد»، كما أنه ليس هناك أي مسألة يتعين على اليابان طرحها في الداخل من أجل النظر فيها.