جاسم البديوي: دول الخليج تعمل مع المجتمع الدولي لخفض التصعيد

الأمين العام لـ«مجلس التعاون»: قرار مجلس الأمن بإدانة الضربات يعكس إجماعاً دولياً على ضرورة توقف إيران عن اعتداءاتها
الأمين العام لـ«مجلس التعاون»: قرار مجلس الأمن بإدانة الضربات يعكس إجماعاً دولياً على ضرورة توقف إيران عن اعتداءاتها

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، أن دول المجلس تعمل مع المجتمع الدولي لاحتواء التصعيد في المنطقة، مشدداً على أن الخيار الدبلوماسي يظل المسار الأمثل لمعالجة التوترات الراهنة.

وقال البديوي، في تصريحات لقناتي العربية/ الحدث، أمس، إن دول مجلس التعاون تبذل جهوداً متواصلة منذ سنوات لتعزيز الحوار في مساعي تحقيق السلام، مؤكداً أن دول المجلس تعمل على مدار الساعة لخفض التصعيد في المنطقة.

وأشار البديوي إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي بإدانة هذه الضربات يعد قراراً تاريخياً يعكس إجماعاً دولياً على ضرورة توقف إيران عن اعتداءاتها.

وشدد الأمين العام لمجلس التعاون، على أن دول الخليج تدعم الحلول السياسية والدبلوماسية لإنهاء التصعيد القائم، لافتاً إلى أن مستقبل المنطقة يكمن في الحوار والمسار السياسي، مع التأكيد على أن حماية الممرات المائية مسؤولية دولية مشتركة.

ضرورة التزام

وأكد البديوي، في وقت سابق، أن الاجتماعات الوزارية الخليجية المشتركة مع الجانب الأردني والمصري والمغربي والبريطاني، كلاً على حدة، حققت نتائج إيجابية لتعزيز العلاقات بين الجانبين، مشدداً على ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن بالوقف الفوري لجميع الاعتداءات التي تشنها إيران على دول مجلس التعاون والأردن.

وذكر البديوي، أن الاجتماعات عقدت في ظل ما تواجهه المنطقة من تصعيد خطير وغير مسبوق إزاء الاعتداءات الإيرانية الجائرة التي استهدفت دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، حيث طالت هذه الاعتداءات منشآت مدنية ومواقع حيوية، الأمر الذي أدى إلى إصابات وخسائر في الأرواح وأضرار مادية جسيمة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئ النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.

كما أشاد، بمواقف التضامن القوي التي عبرت عنها هذه الدول الشقيقة والصديقة ضد الاعتداءات الإيرانية الآثمة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها دول مجلس التعاون للدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

تهديد

وأكد الأمين العام للمجلس أن هذه الاجتماعات المشتركة أوضحت أن خطر هذه الاعتداءات لا يقتصر على أمن دول مجلس التعاون فحسب، بل يمتد ليشمل تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، كما أن استهداف السفن التجارية والممرات البحرية الحيوية يمثل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية، ويعرض التجارة العالمية وأمن الطاقة العالمي لمخاطر جسيمة، مما قد يترتب عليه تبعات سلبية على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية.

ترحيب

وأشار البديوي إلى ترحيب الاجتماعات المشتركة بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) والذي أقرته 136 دولة، وأدان بأشد العبارات الاعتداءات الشنيعة التي تشنها إيران على أراضي دولة الإمارات ومملكة البحرين وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية، باعتبارها خرقاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين، كما أدان الاعتداء الإيراني على المناطق السكنية واستهداف الأعيان المدنية، والتي تسببت في وقوع خسائر في صفوف المدنيين وإلحاق الضرر بالمباني المدنية، وأكد مجلس الأمن حق دول مجلس التعاون والأردن في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مطالباً إيران بالالتزام بقرار مجلس الأمن بالوقف الفوري لجميع الاعتداءات التي تشنها على دول مجلس التعاون والأردن، ومطالبتها كذلك فوراً ودون قيد أو شرط بوقف أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما فيها تلك التي تقوض الحقوق والحريات الملاحية، خاصة حول الطرق البحرية الحيوية، ومنها مضيق هرمز وباب المندب.